فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 1743

بالحساب ينبغي أن يعتمد عليه كأوقات الصلوات فإنه لا غاية بعد حصول القطع والفرق وهو المطلوب هاهنا وهو عمدة السلف والخلف أن الله تعالى نصب زوال الشمس سبب وجوب الظهر

وكذلك بقية الأوقات لقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس أي لأجله وكذلك قوله تعالى فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون قال المفسرون هذا خبر معناه الأمر بالصلوات الخمس في هذه الأوقات حين تمسون المغرب والعشاء وحين تصبحون الصبح وعشيا العصر وحين تظهرون الظهر والصلاة تسمى سبحة ومنه سبحة الضحى أي صلاتها فالآية أمر بإيقاع هذه الصلوات في هذه الأوقات وغير ذلك من الكتاب والسنة الدال على أن نفس الوقت سبب فمن علم السبب بأي طريق كان لزمه حكمه فلذلك اعتبر الحساب المفيد للقطع في أوقات الصلوات

وأما الأهلة فلم ينصب صاحب الشرع خروجها من الشعاع سببا للصوم بل رؤية الهلال خارجا من شعاع الشمس هو السبب فإذا لم تحصل الرؤية لم يحصل السبب الشرعي فلا يثبت الحكم ويدل على أن صاحب الشرع لم ينصب نفس خروج الهلال عن شعاع الشمس سببا للصوم قوله صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ولم يقل لخروجه عن شعاع الشمس كما قال تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ثم قال فإن غم عليكم أي خفيت

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

زحل شرى مريخه من شمسه فتزاهرت لعطارد الأقمار على نظام واحد طول الدهر بتقدير العزيز العليم قال الله تعالى والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم

وقال تعالى الشمس والقمر بحسبان أي هما ذو حساب فلا ينخرم ذلك أبدا كما لا ينخرم حساب الفصول الأربعة التي هي الصيف والشتاء والربيع والخريف والعوائد إذا استمرت أفادت القطع كما إذا رأينا شيخا نجزم بأنه لم يولد كذلك بل طفلا لأجل عادة الله تعالى وإن جوز العقل ولادته كذلك إلا أنه يعتمد في خروج الأهلة من الشعاع على حصول القطع بالحساب كما اعتمد عليه في أوقات الصلوات لأنه لا غاية بعد حصول القطع بسبب أن صاحب الشرع لم ينصب خروج الأهلة من الشعاع سببا للصوم كما نصب أوقات الصلوات سببا لوجوبها نصب رؤية الهلال خارجا من شعاع الشمس أو إكمال العدة ثلاثين ولم يتعرض لخروج الهلال عن الشعاع فقد قال صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ولم يقل لخروجه عن شعاع الشمس كما قال تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس ثم قال صلى الله عليه وسلم فإن غم عليكم أي خفيت عليكم رؤيته فاقدروا له وفي رواية فأكملوا العدة ثلاثين

قال البناني على عبق وفي الحديثين ثلاثة أقوال الأول للإمام مالك أن الثاني تفسير للأول

والثاني للطحاوي أنه ناسخ وأن التقدير في الأول معناه أن ينظر إلى الهلال ليلة الواحد والثلاثين فإن سقط لستة أسباع ساعة فهو من تلك الليلة وإن سقط لضعفها فما قبلها والثالث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت