فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1743

عليكم رؤيته فاقدروا له في رواية فأكملوا العدة ثلاثين فنصب رؤية الهلال أو إكمال العدة ثلاثين ولم يتعرض لخروج الهلال عن الشعاع

وأما قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه فلا دلالة فيه على هذا المطلوب قال أبو علي لأن شهد لها ثلاث معان شهد بمعنى حضر ومنه شهدنا صلاة العيد وشهد بدرا وشهد بمعنى أخبر ومنه شهد عند الحاكم أي أخبره بما يعلمه وشهد بمعنى علم ومنه قوله تعالى والله على كل شيء شهيد أي عليم وهو في الآية بمعنى حضر قال وتقدير الآية فمن حضر منكم المصر في الشهر فليصمه أي حاضرا مقيما احترازا من المسافر فإنه لا يلزمه الصوم وإذا كان شهد بمعنى حضر لا بمعنى شاهد ورأى لم يكن فيه دلالة على اعتبار الرؤية ولا على اعتبار الحساب أيضا فإن الحضور في الشهر أعم من كونه ثبت بالرؤية أو بالحساب فلأجل هذا الفرق قال الفقهاء رحمهم الله تعالى إن كان هذا الحساب غير منضبط فلا عبرة به وإن كان منضبطا لكنه لم ينصبه صاحب الشرع سببا فلم يجب به صوم والحق من ترديد الفقهاء رحمهم الله هو القسم الثاني دون الأول غير أن هاهنا إشكالين أحدهما في أوقات الصلوات والآخر في رؤية الأهلة

الإشكال الأول في أوقات الصلوات وذلك أنه جرت عادة المؤذنين وأرباب المواقيت بتيسير درج الفلك فإذا شاهدوا المتوسط من درج الفلك أو غيرها من درج الفلك الذي يقتضي أن درجة الشمس قربت من الأفق قربا يقتضي أن الفجر طلع أمروا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

لابن رشد بالجمع بينهما وأن التقدير في الأول أن ينظر في الشهور التي قبل شعبان فإن توالى ثلاثة على الكمال حمل على النقض وإلا حمل على الكمال وهو محمل الحديث الثاني قال الحطاب والأول هو الحق الذي لا غبار عليه ا هـ

وقد تبع عج في قوله لا يتوالى النقص في أكثر من ثلاثة من الشهور يا فطن كذا توالي خمسة مكملة هذا الصواب وسواه أبطله لابن رشد إلا أن فيه بعض مخالفة له والظاهر أنه أشار بقوله هذا الصواب إلخ لكلام ابن رشد والطحاوي لا كما فهم عبق ومحل ثبوت رمضان بكمال شعبان إذا لم تكن السماء مصحية ليلة الحادي والثلاثين من شعبان وقد كان هلال شعبان ثبت برؤية عدلين ليلة ثلاثين من رجب وإلا فلا يثبت بكمال شعبان لتكذيب الشاهدين أولا كما في خش وهو صحيح ا هـبتصرف ولا دلالة في قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه على هذا المطلوب لما مر أول الكتاب عن أبي علي من أن شهد فيه بمعنى حضر

قال والتقدير فمن حضر منكم المصر في الشهر فليصمه أي حاضرا مقيما احترازا من المسافر فإنه لا يلزمه الصوم وإذا كان شهد بمعنى حضر لا بمعنى شاهد ورأى لم يكن فيه دلالة على اعتبار الرؤية ولا على اعتبار الحساب أيضا فإن الحضور في الشهر أيضا أعم من كونه ثبت بالرؤية أو بالحساب فالحق من ترديد المالكية والشافعية رحمهم الله تعالى في اعتبار دلالة الحساب على خروج الهلال من الشعاع وعدم اعتباره ما هو المشهور في المذهبين من عدم اعتباره حتى قال سند من أصحابنا فلو كان الإمام يرى الحساب فأثبت الهلال به لم يتبع لإجماع السلف على خلافه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت