فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1743

إلى التصريح بذلك بل يكفي ظاهر الحال وكذلك استئجار دواب الحمل ينصرف عقد الإجارة فيها للحمل دون الركوب وعكسه دواب الركوب ويكتفى في جميع ذلك بظاهر حال المعقود عليه واحتاجت العبادات للنيات لترددها بين العبادات والعادات وترددها أيضا بين رتبها الخاصة بها كالفريضة والتطوع والنذور والكفارات والقضاء والأداء وغير ذلك كما احتاجت الكنايات في باب الطلاق والعتاق والظهار وغير ذلك إلى النيات لترددها بين تلك المقاصد وغيرها بخلاف صريح كل باب فإنه ينصرف لذلك الباب بظاهره واستغني عن النية بظاهره فخرجت قاعدة عروض القنية وقاعدة عروض التجارة على هذه القاعدة وهي قاعدة حسنة يتخرج عليها كثير من فروع الشريعة

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

ولرابعها بقوله وكان أصله عينا وإن قل أو كهو أي كأصله عرضا ملك بمعاوضة سواء كان عرض تجارة أو قنية فإذا كان عنده عرض تجر فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله اتفاقا أو كان عنده عرض قنية ملك بمعاوضة فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه فإنه يزكي ثمنه لحول أصله على المشهور لإعطاء الثمن حكم أصله الثاني لا أصله الأول

وأما إذا كان عنده عرض قنية مفاد فباعه بعرض نوى به التجارة ثم باعه ففي ذلك طريقتان الأولى طريقة اللخمي في زكاته وعدمها قولان والثانية طريقة ابن الحارث إن كان أصل عرض القنية من شراء فالقولان لابن القاسم مع أحد قولي أشهب وقوله الآخر وإن كان بإرث فقنية اتفاقا كما في الحطاب عن ابن عرفة

ولخامسها بقوله وبيع بعين لكن لا بد في المحتكر أن يكون ما باع به من العين نصابا ولو في مرات وبعد كمال النصاب يزكي ما بيع به ولو قل والمدير لا يقوم إلا إن نض له شيء ما ولو أقل من درهم ويخرج عما قومه من العرض ثمنا على المشهور لا عرضا بقيمته سواء نض له أول الحول أو وسطه أو آخره بقي ما نض أو ذهب وإذا لم ينض له شيء آخر الحول لم يزك ولا فرق بين أن تكون المعاوضة اختيارية أو جبرية كأن يستهلك شخص لآخر سلعة فيأخذ في قيمتها عرضا ينوي به التجارة ولا بين أن يكون البيع اختياريا أو اضطرارا كمن استهلك عرض تجارة وأخذ منه قيمته

ولسادس الشروط بقوله وإن رصد به الأسواق أي انتظر به ربحا خاصا فكالدين أي زكاة وحولا وقبضا واقتضاء وضما واختلاطا وتلفا واتفاقا وفرارا وبقاء انظر الحطاب وإلا زكى عنه ولو حليا ويزكي وزنه تحقيقا أو تحريا كما إذا كان عرض تجارة مرصعا بذهب أو فضة ودينه أي عدده النقد الحال المرجو المعد للنماء وإلا يكن كذلك بأن كان عرضا أو مؤجلا مرجوين قومه ولو طعام سلم كسلعة أي المدير ولو بإرث لا إن لم يرجه أو كان قرضا ا هـ

المراد بإصلاح من بن وبالجملة فمسألة العروض وكذا مسألة النقدين من مسائل ما له ظاهر ينصرف إليه عند عدم قيام معارض راجح له ومنها العقود المطلقة تصرف إلى ما هو الظاهر فيها من العقود الغالبة في زمان ذلك العقد فإذا وكل إنسان إنسانا فتصرف الوكيل بغير نية في تخصيص ذلك التصرف من بيع أو غيره بالوكيل فإن تصرفه ينصرف لنفسه دون موكله إذ غالب تصرفاته أن يكون لنفسه وإذا أطلقت تصرفات المسلمين ولم تقيد بما يقتضي حلها ولا تحريمها انصرفت للتصرفات المباحة دون المحرمة لأن الحل ظاهر حال المسلمين وإذا أطلق العقد على العين ولم يصرح فيه بمنفعة خاصة انصرف إلى المنفعة المقصودة عرفا منه فمن استأجر قاد وما انصرف إلى النجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت