فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفرق السابع والمائة بين قاعدة العمال في القراض فإن الزكاة متى سقطت عن رب المال سقطت عن العامل وقاعدة الشركاء لا يلزم أنه متى سقطت عن أحد الشريكين سقطت عن الآخر بل قد تجب الزكاة على أحد الشريكين لاجتماع شرائط الزكاة في حقه دون الآخر لاختلال بعض الشروط في حقه
وعمال القراض ليسوا كذلك على الخلاف فيهم بين العلماء وفي المذهب أيضا الخلاف والفرق بين القاعدتين ينبني على قاعدة وهي أنه متى كان الفرع مختصا بأصل واحد أجري عن ذلك الأصل من غير خلاف ومتى دار بين
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
دون العزاق وعجن الطين ومن استأجر عمامة انصرف إلى استعماله في الرءوس دون الأوساط أو قميصا انصرف إلى اللبس وكذا كل عقد على أي آلة عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو الظاهر من حالها ولا يحتاج المتعاقدان إلى التصريح بذلك بل يكفي ظاهر الحال ومن استأجر دابة فإن كانت من دواب الحمل انصرف عقد الإجارة فيها للحمل دون الركوب أو من دواب الركوب انصرف لركوب دون الحمل فيكتفى في جميع ذلك بظاهر حال المعقود عليه ومنها صريح باب الطلاق والعتاق والظهار وغير ذلك فإنه يستغنى عن النية وينصرف لذلك الباب بظاهره ومن مسائل ما ليس لمحتملاته ظاهر فيحمل على أحدها بمرجح شرعي العبادات احتاجت للنيات لترددها إما بين العبادات والعادات وإما بين رتبها الخاصة بها كالفريضة والتطوع والنذور والكفارات والقضاء والأداء وغير ذلك ومنها الكنايات في باب الطلاق والعتاق والظهار وغير ذلك احتاجت إلى النيات لترددها بين تلك المقاصد وغيرها فالقاعدة المذكورة عامة حسنة يتخرج عليها كثير من فروع الشريعة والله أعلم
الفرق السابع والمائة بين قاعدة العمال في القراض فإن الزكاة متى سقطت عن رب المال سقطت عن العامل وقاعدة الشركاء لا يلزم أنه متى سقطت عن أحد الشريكين سقطت عن الآخر ينبني الفرق بينهما على قاعدة أنه متى كان الفرع مختصا بأصل واحد أجري على ذلك الأصل من غير خلاف ومتى دار بين أصلين أو أصول وقع الخلاف بين العلماء في تغليب أحد الأصلين أو الأصول على الآخر فقاعدة العمال في القراض لما كانت دائرة بين أن يكونوا شركاء لرب المال بأعمالهم وأرباب الأموال شركاء بأموالهم ويعضده أمور منها تساوي الفريقين في زيادة الربح ونقصانه كما هو حال الشركاء ومنها أن الذي يستحقه العامل ليس في ذمة رب المال كما هو شأن الشريك وبين أن يكونوا أجراء ويعضده أمور منها اختصاص رب المال بضياع المال وغرامته فلا يكون على العامل منه شيء ومنها أن ما يأخذه معاوضة على عمله كما هو شأن الأجراء وكان من مقتضى الشركة أن تملك بالظهور ومن مقتضى الإجارة أن لا تملك إلا بالقسمة والقبض اختلف العلماء في المذهب وخارجه في تغليب الشركة فتكمل الشروط للزكاة في حق كل واحد منهما أو تغليب الإجارة فيجعل المال وربحه لربه
فلا يعتبر العامل أصلا وابن القاسم رحمه الله تعالى صعب عليه إطراح أحدهما بالكلية فرأى أن العمل بكل واحد منهما من وجه أولى وهي القاعدة المقررة في أصول الفقه فاعتبر وجها من الإجارة ووجها من الشركة