فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 1743

أصلين أو أصول يقع الخلاف فيه لتغليب بعض العلماء بعض تلك الأصول وتغليب البعض الآخر أصلا آخر فيقع الخلاف لذلك ولذلك اختلف في أم الولد إذا قتلت هل تجب فيها قيمة أم لا لترددها بين الأرقاء من جهة أنها توطأ بملك اليمين وبين الأحرار لتحريم بيعها وإحرازها لنفسها ومالها وتردد إثبات هلال رمضان بين الشهادة والرواية وكذلك الترجمان عند الحاكم والنائب والمقوم وغيرهم جرى الخلاف فيهم هل يشترط فيهم العدد تغليبا للشهادة أو لا يشترط تغليبا للرواية وكتردد العقود الفاسدة من الأبواب المستثنيات كالقراض والمساقاة هل ترد إلى أصلها فيجب قراض المثل أو إلى أصل أصلها فيجب أجرة المثل وذلك المساقاة لتردد هذه الفاسدة بين أصلها وأصل أصلها فإن أصل أصلها أصلها أيضا فلذلك كل ما توسط غرره أو الجهالة فيه من العقود تختلف العلماء فيه لتوسطه بين الغرر الأعلى فيبطل أو الغرر الأدنى المجمع على جوازه واغتفاره في العقود فيجوز والمتوسط أخذ شبها من الطرفين فمن قربه من هذا منع

أو من الآخر أجاز وكذلك المشاق المتوسطة في العبادات دائر بين أدنى المشاق فلا توجب ترخصا وبين أعلاها فتوجب الترخص فتختلف العلماء في تأثيرها في الإسقاط لأجل ذلك وكذلك التهم في رد الشهادات إذا توسطت بين قاعدة ما أجمع عليه أنه موجب الرد كشهادة الإنسان لنفسه وبين قاعدة ما أجمع عليه أنه غير قادح في الشهادة كشهادة الرجل الآخر من قبيلته فيختلف العلماء أي التغليبين يعتبر وذلك كشهادة الأخ لأخيه ونحوه

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

فوقع التفريع هكذا متى كان العامل ورب المال كل واحد فيهما مخاطب بوجوب الزكاة منفردا فيما ينوبه وجبت عليهما ومتى لم يكن كل واحد فيهما مخاطبا بوجوب الزكاة لكونهما عبدين أو ذميين أو لقصور المال وربحه عن النصاب وليس لربه غيره سقطت عنهما ومتى كان أحدهما مخاطبا بوجوب الزكاة وحده دون الآخر فقال ابن القاسم متى سقطت عن أحدهما إما العامل أو رب المال سقطت عن العامل في الربح أما إن سقطت عنه فتغليبا لحال نفسه وتغليبا لحال الشركة وشائبتها

وأما إن سقطت عن رب المال فتسقط أيضا عن العامل في حصته من الربح تغليبا لشائبة الإجارة وهو كونه إذا استأجر أجيرا فقبض أجرته استأنف بها الحول فكذلك هذا العامل ورأى أشهب رحمه الله اعتبار رب المال فتجب في حصة الربح تبعا لوجوبها في الأصل لأنه يزكي ملكه وأن ربح المال مضموم إلى أصله على أصل مالك رحمه الله فيمن اتجر بدينار فصار في آخر الحول نصابا فإنه يزكي ويقدر الربح كامنا من أول الحول إلى آخره وفيما إذا كمل بأولاد المواشي نصابها فمتى خوطب رب المال وجبت على العامل وإن لم يكن أصلا تغليبا لهذا الأصل وهو ضم الربح إلى الأصل في الزكاة ووقع في الموازية يعتبر حال العامل في نفسه فإن كان أهلا بالنصاب وغيره زكى وإلا فلا تغليبا لشائبة الشركة وقول ابن القاسم هو المشهور ومذهب المدونة ومحصله أربعة أمور الأول أن العامل يزكي حصته من الربح وإن قصرت عن النصاب بناء على أنه أجير خلافا لما في الموازية من أنه لا زكاة فيما قل وقصر عن النصاب وخلافا لقول أشهب إن زكاته على رب المال لا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت