فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإنه اختلف فيه هل تقبل أو ترد وكذلك الثلث يتردد في مسائل بين القلة والكثرة فيختلف العلماء في إلحاقه بأيهما شاء ونظائره كثيرة في الشريعة من المترددات بين أصلين فأكثر والعمال في القراض دائرون بين أن يكونوا شركاء بأعمالهم ويكون أرباب الأموال شركاء بأموالهم ويعضد ذلك تساوي الفريقين في زيادة الربح ونقصانه وهذا هو حال الشركاء ويعضده أيضا أن الذي يستحقه العامل ليس في ذمة رب المال وهذا هو شأن الشريك وبين أن يكونوا أجراء ويعضده اختصاص رب المال بضياع المال وغرامته فلا يكون على العامل منه شيء ولأن ما يأخذه معاوضة على عمله وهذا هو شأن الأجراء ومقتضى الشركة أن تملك بالظهور ومقتضى الإجارة أن لا تملك إلا بالقسمة والقبض فاجتماع هذه الشوائب سبب الخلاف فمن غلب الشركة كمل الشروط في حق كل واحد منهما ومن غلب الإجارة جعل المال وربحه لربه فلا يعتبر العامل أصلا وابن القاسم رحمه الله صعب عليه إطراح أحدهما بالكلية فرأى أن العمل بكل واحد منهما من وجه أولى
وهي القاعدة المقررة في أصول الفقه فاعتبر وجها من الإجارة ووجها من الشركة
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
العامل قال الحطاب العامل يزكي ربحه ولو كان دون النصاب هذا مذهب المدونة والقول بأن زكاته على رب المال ليس بالمشهور ا هـ
الأمر الثاني أن شروط زكاة العامل حصته من الربح سنة ففي المواق ابن يونس إنما تجب الزكاة على العامل عند ابن القاسم باجتماع خمسة أوجه وهي أن يكونا حرين مسلمين بلا دين عليهما وأن يكون رأس المال وحصة ربه من الربح ما فيه الزكاة وأن يعمل العامل بالمال حولا فمتى سقط شرط من ذلك لم يزك العامل ا هـ
قال عبق وبقي لزكاة العامل ربحه شرط سادس وهو أن ينض ويقبضه قال واشتراط الثلاثة الأول في رب المال بناء على أن العامل أجير وفي العامل بناء على أنه شريك كاشتراط الخامس
وأما اشتراط الرابع فبناء على أنه أجير وذلك لأنه لو نقص مناب رب المال عن النصاب لم يزك العامل وإن نابه نصاب فأكثر بل يستقبل حولا كالفائدة وأجرة الأجير فإذا كان رأس المال عشرة دنانير ودفعه للعامل على أن يكون لربه جزء من مائة جزء من الربح وربح المال مائة فإن ربه لا يزكي وكذا العامل ابن القاسم ولا يضم العامل ما ربح إلى مال له آخر فيزكي بخلاف رب المال ا هـأي فيضم فإذا كانت حصة ربه بربحه دون نصاب وعنده ما لو ضمه له لصار نصابا وقد حال حوله فإنه يزكي ويزكي العامل ربحه وإن قل في هذه أيضا ففي مفهوم الشرط الرابع تفصيل ا هـ
الأمر الثالث قال عبق ومفاد نص المواق أن العامل يزكي ربحه مطلقا لعام واحد عند المفاصلة ولو مديرا أقام بيده أعواما وهو مدير وفي ابن عرفة أنه يلزم العامل زكاة حصته كل عام إذا كان هو ورب المال مديرين لكن إنما يزكيها لكل عام عند المفاصلة ا هـقال البناني وما لابن عرفة هو المعتمد لأنه الذي في المدونة وابن رشد ا هـوسلمه الرهوني وكنون