فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فوقع التفريع هكذا متى كان العامل ورب المال كل واحد فيهما مخاطب بوجوب الزكاة منفردا فيما ينوبه وجبت عليهما وإن لم يكن فيهما مخاطب بوجوب الزكاة لكونهما عبدين أو ذميين أو لقصور المال وربحه عن النصاب وليس لربه غيره سقطت عنهما وإن كان أحدهما مخاطبا بوجوب الزكاة وحده
وقال ابن القاسم متى سقطت عن أحدهما إما العامل أو رب المال سقطت عن العامل في الربح أما إن سقطت عنه فتغليبا لحال نفسه عليه وتغليبا لحال الشركة وشائبتها
وأما إن سقطت عن رب المال فتسقط أيضا عن العامل في حصته من الربح تغليبا لشائبة الإجارة وهو كونه استأجر أجيرا فقبض أجرته استأنف بها الحول فكذلك هذا العامل ورأى أشهب رحمه الله اعتبار رب المال فتجب في حصة الربح تبعا لوجوبها في الأصل لأنه يزكي ملكه وأن ربح المال مضموم إلى أصله على أصل مالك رحمه الله فيمن اتجر بدينار فصار في آخر الحول نصابا فإنه يزكي ويقدر الربح كامنا من أول الحول إلى آخره وكذلك أولاد المواشي إذا كمل بها نصابها فمتى خوطب رب المال وجبت على العامل وإن لم يكن أصلا تغليبا لهذا الأصل وهو ضم الربح إلى الأصل في الزكاة ووقع في الموازية يعتبر حال العامل في نفسه فإن كان أهلا بالنصاب وغيره زكى وإلا فلا تغليبا لشائبة الشركة فالفرق يتخرج بين هاتين القاعدتين
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الأمر الرابع قال المواق ابن يونس وقول ابن القاسم هذا استحسان رآه أي العامل مرة أن له حكم الشريك في وجوه يضمن حصته من الربح وإن اشترى من يعتق عليه عتق ورآه مرة أنه ليس كالشريك إذ ليس في أصل المال شرك وإن ربح المال منه وحوله حول أصله فلما ترجح ذلك عنده توسط أمره ا هـ
فمن هنا بحث الناصر في قوله في التوضيح والمشهور مبني على أنه أجير ومقابله على أنه شريك ا هـبأن كونه أجيرا يقتضي استقباله لا زكاته وكونه شريكا يقتضي سقوط الزكاة أصلا عنه وعن رب المال في حصة العامل إذ لا زكاة على شريك حتى تبلغ حصته نصابا ا هـ
نعم قال البناني الذي عناه في التوضيح والله أعلم أن أصل الزكاة في ربح العامل مع قطع النظر عن قلته مبني على أنه شريك ووجوبها في القابل أي بعد استقبال عام مع قطع النظر عن كونها على العامل مبني على أنه أجير فلا بحث ويدل على ذلك أن الزكاة كما علم مبنية على أنه شريك وبعض شروطها مبني على أنه أجير وما ذاك إلا لقطع النظر عن كونها على العامل تأمل ا هـ
وقاعدة الشريك لما اختصت بأصل واحد وهو كونه شريكا ليس إلا اتفق العلماء على إجرائه على ذلك الأصل وأن الزكاة تجب على أحد الشريكين لاجتماع شرائط الزكاة في حقه دون الآخر لاختلال بعض الشروط في حقه هذا ولقاعدة العامل في التردد بين أصلين أو أكثر نظائر كثيرة في الشريعة منها أم الولد إذا قتلت اختلف في أنها هل تجب فيها قيمة أم لا لترددها بين الأرقاء من جهة أنها توطأ بملك اليمين وبين الأحرار لتحريم بيعها وإحرازها لنفسها ومالها ومنها المخبر عن رؤية هلال نحو رمضان والترجمان عند الحاكم والنائب والمقوم وغيرهم لما ترددوا بين الشهادة والرواية اختلف فيهم هل يشترط فيهم العدد تغليبا للشهادة أو لا يشترط تغليبا للرواية ومنها العقود الفاسدة من الأبواب المستثنيات كالقراض والمساقاة لما ترددت بين أصلها وأصل أصلها فإن أصل أصلها أصلها أيضا اختلف العلماء في أنها هل ترد إلى أصلها