فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1743

أن يملك هل يعد مالكا أم لا قولان ويخرجون على ذلك فروعا كثيرة في المذهب منها إذا وهب له الماء في التيمم هل يبطل تيممه بناء على أنه يعد مالكا أم لا يبطل بناء على أنه لا يعد مالكا ومن عنده ثمن رقبة هل يجوز له الانتقال للصوم في كفارة الظهار أم لا قولان مبنيان على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا ومن قدر على المداواة في السلس أو التزويج هل يجب عليه الوضوء أم لا قولان بناء على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وكثير من هذه الفروع زعموا أنها مخرجة على هذه القاعدة وليس الأمر كذلك بل هذه القاعدة باطلة وتلك الفروع لها مدارك غير ما ذكروه

وبيان بطلانها أن الإنسان يملك أن يملك أربعين شاة فهل يتخيل أحد أنه يعد مالكا الآن قبل شرائها حتى تجب الزكاة عليه على أحد القولين

وإذا كان الآن قادرا على أن يتزوج فهل يجري في وجوب الصداق والنفقة عليه قولان قبل أن يخطب المرأة لأنه ملك أن يملك عصمتها والإنسان مالك أن يملك خادما أو دابة فهل يقول أحد إنه يعد الآن مالكا لهما فيجب عليه كلفتهما ومئونتهما على قول من الأقوال الشاذة أو الجادة بل هذا لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من العقل والفقه وكذلك الإنسان يملك أن يشتري أقاربه فهل يعده أحد من الفقهاء مالكا لقريبه فيعتقه عليه قبل شرائه على أحد القولين في هذه القاعدة على زعم من اعتقدها بل هذا كله باطل

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

منها إذا وهب له الماء في التيمم هل يبطل تيممه بناء على أنه يعد مالكا أم لا يبطل بناء على أنه لا يعد مالكا ومنها من عنده ثمن رقبة هل يجوز له الانتقال للصوم في كفارة الظهار بناء على أنه لا يعد مالكا أم لا يجوز له بناء على أنه يعد مالكا ومنها من قدر على المداواة في السلس أو التزويج هل يجب عليه الوضوء بناء على أنه يعد مالكا أم لا يجب عليه الوضوء بناء على أنه لا يعد مالكا إلا أنها باطلة إذ لا يمكن جعل مجرد الإمكان والقبول للملك بدون أن يشتمل على موجب الاعتبار قاعدة شرعية ألا ترى أن أحدا لا يتخيل أن الإنسان إذا كان قادرا على أن يملك أربعين شاة هل يعد قبل شرائها مالكا لها فتجب الزكاة عليه على القولين أو قادرا على أن يتزوج هل يعد قبل أن يخطب المرأة مالكا عصمتها أم لا فيجب عليه الصداق والنفقة أم لا على القولين أو قادرا على أن يملك خادما أو دابة هل يعد قبل شرائهما مالكا لهما أم لا فيجب عليه كلفتهما ومؤنتها أم لا على القولين أو قادرا على أن يشتري أقاربه هل يعده أحد من الفقهاء مالكا لقريبه فيعتقه عليه قبل شرائه على أحد القولين في هذه القاعدة على زعم من اعتقدها بل هذا كله باطل بالضرورة لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من العقل والفقه والظن بالمشايخ من أهل المذهب أنهم لم يريدوا مقتضى عبارتهم المطلقة وأن من ملك أن يملك مطلقا من غير جريان سبب يقتضي مطالبته بالتمليك ولا غير ذلك من القيود لأن جعل هذه القاعدة شرعية ظاهر البطلان لضعف المناسبة جدا أو لعدمها ألبتة وإنما أرادوا أن من ملك أن يملك مع جريان سبب يقتضي مطالبته بالتمليك أي من انعقد له سبب المطالبة بالملك فيرجع بذلك إلى القاعدة الثانية حتى يكون مناسبا لأن يعد مالكا من حيث الجملة تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب وإقامة للسبب البعيد مقام السبب القريب فيمكن أن يتخيل وقوعه قاعدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت