أن يملك هل يعد مالكا أم لا قولان ويخرجون على ذلك فروعا كثيرة في المذهب منها إذا وهب له الماء في التيمم هل يبطل تيممه بناء على أنه يعد مالكا أم لا يبطل بناء على أنه لا يعد مالكا ومن عنده ثمن رقبة هل يجوز له الانتقال للصوم في كفارة الظهار أم لا قولان مبنيان على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا ومن قدر على المداواة في السلس أو التزويج هل يجب عليه الوضوء أم لا قولان بناء على أن من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وكثير من هذه الفروع زعموا أنها مخرجة على هذه القاعدة وليس الأمر كذلك بل هذه القاعدة باطلة وتلك الفروع لها مدارك غير ما ذكروه
وبيان بطلانها أن الإنسان يملك أن يملك أربعين شاة فهل يتخيل أحد أنه يعد مالكا الآن قبل شرائها حتى تجب الزكاة عليه على أحد القولين
وإذا كان الآن قادرا على أن يتزوج فهل يجري في وجوب الصداق والنفقة عليه قولان قبل أن يخطب المرأة لأنه ملك أن يملك عصمتها والإنسان مالك أن يملك خادما أو دابة فهل يقول أحد إنه يعد الآن مالكا لهما فيجب عليه كلفتهما ومئونتهما على قول من الأقوال الشاذة أو الجادة بل هذا لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من العقل والفقه وكذلك الإنسان يملك أن يشتري أقاربه فهل يعده أحد من الفقهاء مالكا لقريبه فيعتقه عليه قبل شرائه على أحد القولين في هذه القاعدة على زعم من اعتقدها بل هذا كله باطل
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
منها إذا وهب له الماء في التيمم هل يبطل تيممه بناء على أنه يعد مالكا أم لا يبطل بناء على أنه لا يعد مالكا ومنها من عنده ثمن رقبة هل يجوز له الانتقال للصوم في كفارة الظهار بناء على أنه لا يعد مالكا أم لا يجوز له بناء على أنه يعد مالكا ومنها من قدر على المداواة في السلس أو التزويج هل يجب عليه الوضوء بناء على أنه يعد مالكا أم لا يجب عليه الوضوء بناء على أنه لا يعد مالكا إلا أنها باطلة إذ لا يمكن جعل مجرد الإمكان والقبول للملك بدون أن يشتمل على موجب الاعتبار قاعدة شرعية ألا ترى أن أحدا لا يتخيل أن الإنسان إذا كان قادرا على أن يملك أربعين شاة هل يعد قبل شرائها مالكا لها فتجب الزكاة عليه على القولين أو قادرا على أن يتزوج هل يعد قبل أن يخطب المرأة مالكا عصمتها أم لا فيجب عليه الصداق والنفقة أم لا على القولين أو قادرا على أن يملك خادما أو دابة هل يعد قبل شرائهما مالكا لهما أم لا فيجب عليه كلفتهما ومؤنتها أم لا على القولين أو قادرا على أن يشتري أقاربه هل يعده أحد من الفقهاء مالكا لقريبه فيعتقه عليه قبل شرائه على أحد القولين في هذه القاعدة على زعم من اعتقدها بل هذا كله باطل بالضرورة لا يتخيله من عنده أدنى مسكة من العقل والفقه والظن بالمشايخ من أهل المذهب أنهم لم يريدوا مقتضى عبارتهم المطلقة وأن من ملك أن يملك مطلقا من غير جريان سبب يقتضي مطالبته بالتمليك ولا غير ذلك من القيود لأن جعل هذه القاعدة شرعية ظاهر البطلان لضعف المناسبة جدا أو لعدمها ألبتة وإنما أرادوا أن من ملك أن يملك مع جريان سبب يقتضي مطالبته بالتمليك أي من انعقد له سبب المطالبة بالملك فيرجع بذلك إلى القاعدة الثانية حتى يكون مناسبا لأن يعد مالكا من حيث الجملة تنزيلا لسبب السبب منزلة السبب وإقامة للسبب البعيد مقام السبب القريب فيمكن أن يتخيل وقوعه قاعدة