فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1743

فائدة يطلق التخيير في الشريعة على ثلاثة أقسام مختلفة فيطلق التخير بين الشيئين وكل واحد منهما واجب بخصوصه وعمومه كما تقدم في تخيير الأئمة في الأسارى وغيرهم فإن كل شيء فعلوه من ذلك يقع واجبا بخصوصه وهو كونه قتلا أو فداء مثلا وبعمومه من جهة أنه أحد الخصال الخمسة ويكون التخيير بين الشيئين وكل واحد منهما غير واجب بخصوصه ولا بعمومه كالتخيير بين المباحات من المطاعم والملابس ونحوهما فالتخيير بين التمر والزبيب مثلا فالتمر ليس بواجب لا بخصوصه من جهة أنه تمر ولا بعمومه من جهة أنه أحد المتناولات ويكون التخيير بين الشيئين وكلاهما واجب من جهة عمومه دون خصوصه كالتخيير في كفارة الحنث فإن العتق مثلا واجب من جهة أنه أحد الخصال وغير واجب من جهة أنه عتق وكذلك القول في الخصلتين الأخريين من الكسوة والإطعام فقد ظهر لك أن المخير بينهما قد يتصفان بالوجوب من جهة خصوصهما وعمومهما وقد لا يتصفان به لا من جهة خصوصهما ولا عمومهما وقد يتصفان به من جهة عمومها دون خصوصهما وأما الاتصاف بالوجوب من جهة الخصوص دون العموم فمحال شرعا وعقلا بناء على أن الخصوص يتوقف على العموم وأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب بخلاف العكس فإن العموم لا يتوقف على الخصوص وهو الفرق بينهما فتأمل هذه المباحث والفروق فإنها كلها واقعة في الشريعة وقوعا كثيرا والله أعلم

الفرق الحادي والعشرون والمائة بين قاعدة من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وبين قاعدة من انعقد له سبب المطالبة بالملك هل يعد مالكا أم لا اعلم أن جماعة من مشايخ المذهب رضي الله عنهم أطلقوا عبارتهم بقولهم من ملك

هامش أنوار البروق

قال الفرق الحادي والعشرون والمائة بين قاعدة من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وبين قاعدة من انعقد له سبب المطالبة بالملك هل يعد مالكا أم لا قلت ما نسبه إلى مشايخ من أهل المذهب واعتقده فيهم من أنهم أرادوا مقتضى عبارتهم المطلقة ليس بصحيح وما اختاره من عدم إرادة مقتضى الإطلاق هو الصحيح والظن بهم أنهم إنما أرادوا ذلك والله تعالى أعلم وما قاله في الفرقين بعد هذا صحيح

هامش إدرار الشروق

الفرق الحادي والعشرون والمائة بين قاعدة من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا وبين قاعدة من انعقد له سبب المطالبة بالملك هل يعد مالكا أم لا القاعدة الأولى وإن أطلقها جماعة من مشايخ المذهب رضي الله عنهم بقولهم من ملك أن يملك هل يعد مالكا أم لا قولان وخرجوا عليها فروعا كثيرة في المذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت