فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 1743

نهيه عليه الصلاة والسلام عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو فإن المسافرة متعذرة بالقديم وروي عن مالك مثل ما قاله أبو حنيفة رضي الله تعالى عنهم أجمعين ومن الألفاظ التي نص العلماء على توحيد الله تعالى بها لفظ الله والرحمن فلا يجوز إطلاقهما

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

هذه الآية عن الصفة لا عن الاسم فهو المعروف بالاسم لا بالصفة كما في يواقيت الشعراني أواخر المبحث الحادي عشر فتأمل بتدقيق فهو غاية التحقيق

القسم الثالث ما اختلف في وجوب توحيد الله تعالى به وعدم وجوبه من التعظيم بالقسم أو الإقسام وهذا القسم هو المتعلق بالقواعد الفقهية فلأجله سيق الفرق أما القسم ففي بداية المجتهد لحفيد بن رشد مع زيادته من الأصل اتفق الجمهور على أن الأشياء منها ما يجوز في الشرع أن يقسم به ومنها ما لا يجوز أن يقسم به واختلفوا أي الأشياء هي المتصفة بالجواز والمتصفة بعدمه فقال قوم إن الحلف المباح في الشرع هو الحلف بالله وأن الحالف بغير الله عاص وعليه قول أبي الحسن اللخمي الحلف بالمخلوقات كالنبي صلى الله عليه وسلم ممنوع فمن فعل ذلك استغفر الله تعالى ا هـ

وقال قوم بل يجوز الحلف بكل معظم بالشرع وعليه قول أبي الوليد بن رشد في المقدمات الحلف باللات والعزى وما يعبد من دون الله تعالى محرم لأنه تعظيم وتعظيم هذه الأشياء قد يكون كفرا وأقله التحريم وبما عدا ذلك من المخلوقات كالرسول صلى الله عليه وسلم والكعبة والآباء مكروه ا هـ

وقاله الشافعي رضي الله عنه والذين قالوا إن الأيمان المباحة هي الأيمان بالله تعالى اتفقوا على إباحة الأيمان بأسمائه واختلفوا في الأيمان التي بصفاته وأفعاله وسبب اختلافهم في الحلف بغير الله من الأشياء المعظمة بالشرع أن ظاهر الكتاب حيث حلف الله تعالى في الكتاب بالشمس وضحاها والتين والزيتون والسماء والطارق وغير ذلك من المخلوقات وظاهر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي السائل عما يجب عليه أفلح وأبيه إن صدق فقد حلف عليه الصلاة والسلام بأبي الأعرابي وهو مخلوق معارضان لما في مسلم قال صلى الله عليه وسلم ألا إن الله تعالى نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت فمن جمع بين حديث مسلم وبين الكتاب وحديث الأعرابي بقوله في الكتاب إما مضاف محذوف تقديره ورب النجم ورب السماء والطارق

وكذا البواقي فما وقع الحلف إلا بالله تعالى دون خلقه وإما أن إقسامه تعالى بها تنبيه لعباده على عظمتها عنده فيعظمونها ولا يلزم من الحجر على الخلق في شيء أن يثبت ذلك الحجر في حقه تعالى فإنه الملك على الإطلاق يأمر بما يشاء ويحكم بما يريد من غير اعتراض ولا نكير فيحرم على عباده ما يشاء دون أن يحرمه على نفسه وحديث الأعرابي إما أنه منسوخ بحديث مسلم وإما أن لفظة وأبيه فيه لم يقصد بها الحلف بل التوطئة على حد قولهم قاتله الله تعالى ما أشجعه وقوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها تربت يداك ومن أين يكون الشبه فإن النبي صلى الله عليه وسلم والعرب لم يريدوا الدعاء بالقتل ولا بالفقر الذي يكني عنه بالإلصاق بالتراب تقول العرب التصقت يده بالأرض وبالتراب إذا افتقر وإنما أرادوا توطئة الكلام أو إنها ليست في الموطإ وإنما فيه أفلح إن صدق وزيادة العدل في روايته اختلف في قبولها قال الأيمان المباحة هي الحلف بالله تعالى ومن جمع بينهما بقوله المقصود بحديث مسلم إنما هو أن لا يعظم من لم يعظم الشرع بدليل قوله فيه ألا إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم وأن هذا من باب الخاص أريد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت