فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1743

على غيره ولا يسمى بهما غيره ومن ذلك لفظ تبارك فتقول تبارك الله أحسن الخالقين ولا تقول تبارك زيد وكذلك كل لفظ اشتهر استعماله في حق الله تعالى خاصة لا يجوز إطلاقه على غيره وهذه الأمور من القرآن وتبارك ونحوها مما يقبل الحكم فيها التغير إذا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

العام أجاز الحلف بكل معظم في الشرع في سبب اختلافهم هو اختلافهم في بناء الآية وحديث مسلم ا هـ

وعلى الجمع الأول اقتصر العلامة الأمير حيث قال في ضوء الشموع عند قوله في المجموع وحرم حلف بغير الله ما نصه وإقسام الله تعالى بالنجم ونحوه لأن له أن يقسم بما شاء وبأسراره التي يعلمها في أفعاله تنبيها على عظمتها ولسريان سر الحق فيها من غير حلول ولا اتحاد فإنها مظاهره مع تنزهه كما يعلم ونحن لوقوفنا على ظاهرها وحبسنا مع غيريتها نهينا ولما ذاق من ذاق شيئا من وحدة الوجود فأطلق لسانه حصل له ما حصل ولذلك يشير فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم أي لو تعلمون سريان سر الحق فيها وأنها مظاهره ولما كان هو العالم بذلك أقسم تارة بها وتارة بفاعليته لها فقال والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى وتارة جمع الأمرين فقال والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها

ولله در الجزولي حيث قال في الأقسام الاستعطافية في دلائل الخيرات وبالاسم الذي وضعته على الليل فأظلم وعلى النهار فاستنار إلى ما آخر ما قال فالوضع معنوي أي إن هذه مظاهر تجليه ونكتة أخرى إنما نهينا عن الحلف بغيره لما فيه من مشابهة المشركين في حلفهم بأسماء آلهتهم وهذا في إقسام الله تعالى لا يكون على أن بعضهم يقدر مضافا أي ورب النجم وللزمخشري أن ذلك خرج عن حقيقة القسم إلى مجرد توكيد الكلام وحمل القرافي على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي سأله عما يجب عليه ثم قال لا أنقص ولا أزيد أفلح إن صدق وأبيه نظير قوله لعائشة تربت يمينك وقولهم قاتله الله ما أكرمه انظر ح ا هـ

وأما سبب اختلافهم في منع الحلف بصفات الله وبأفعاله فهو كما في بداية المجتهد اختلافهم في أنه هل يقتصر بحديث مسلم على ما جاء من تعليق الحكم فيه بالاسم فلا يتعداه إلى الصفات والأفعال أو يتعداه إليهما لكن تعليق الحكم في الحديث بالاسم فقط جمود كثير وهو أشبه بمذهب أهل الظاهر وإن كان مرويا في المذهب حكاه اللخمي عن محمد بن المواز فالقول بمنع الحلف بصفات الله وبأفعاله ضعيف والقول بجوازه بصفات المعاني السبعة كالقدرة والإرادة والعلم ولزوم الكفارة بالحنث هو المشهور في المذهب وقول أبي حنيفة والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين ويدل له أيضا ما في البخاري أن أيوب عليه السلام قال بلى وعزتك لا غنى لي عن بركتك ا هـ

وأما الحلف بصفات الأفعال ففي المجموع وشرحه وحاشيته ما حاصله أن اليمين لا ينعقد بنحو الإماتة والإحياء اللهم إلا أن يلاحظ المذهب الماتريدي وهو أن صفات الأفعال قديمة ترجع إلى صفة التكوين أو يريد مصدرها ومنشأها وهو القدرة أو الاقتدار الراجع للصفة المعنوية أي كونه قادرا إذ المعنوية ينعقد بها جزما ولا عبرة بتنظير ابن عرفة فيها فقد رده تلميذه الأبي كما في الرماصي والبناني ولا نظر إلى كونها ليست معاني موجودة خلافا للبناني تبعا لابن عاشر في عدم الانعقاد بالسلوب لذلك فإنها تنعقد بالصفة النفسية وليست معنى موجودا عند المحققين على أن وجود صفات المعاني أعني كونها معنى موجودا فيه خلاف طويل في كتب الكلام وقد تقدم في القسم الثاني من هذا الفرق وإن قال به المحققون نعم نظر عج في غير القدم والوحدانية من صفات السلوب لكن استظهر شيخنا الانعقاد أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت