فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 1743

تغير العرف فإذا جاء عرف بكون أهله لا يريدون بلفظ القرآن إلا الكلام القديم تعين لزوم الكفارة به وجوز الحلف به فإن الأحكام المرتبة على العوائد تتبع العوائد وتتغير عند تغيرها فتأمل ذلك فهذا تلخيص الفرق بين قاعدة ما يجب توحيد الله تعالى به وتوحده وبين ما لا يجب

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

لأن من أنكرها يكفر وظاهره ولو بمخالفته للحوادث لا بمخالفة الحوادث له على الظاهر وإن تلازما لأن الملاحظ في الأول ارتفاع مجده وتقدسه عن مشابهتهم وهو صفة له وفي الثاني انحطاطهم عن مشابهته وقصورهم عنها وهو ليس صفة ا هـ

وما في الجواهر للشيخ جلال الدين من أنه لا يجوز الحلف بصفة الفعل ولا يجب فيه كفارة مبني على أن صفات الأفعال أمور اعتبارية تتجدد بتجدد المقدور وأنها حادثة كما يقول الأشاعرة وبالجملة فصفات الله وأسماؤه نوعان نوع ينعقد القسم بذاته من غير توقف على إرادة ونوع لا ينعقد القسم بذاته بل يتوقف على إرادة وسيأتي في الفرق الذي بعد هذا الفرق توضيح النوعين فترقب

وأما الإقسام أي الحلف عليه تعالى بغيره من بعض مخلوقاته بأن يقال بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك أو بحرمة الأنبياء والصالحين إلا غفرت لنا أو بحق الملائكة المقربين إلا سترت علينا أو بحرمة البيت الحرام والطائفين والقائمين والركع السجود إلا هديتنا هديهم وسلكت بنا سبيلهم فقد اختلفوا في جوازه لوروده في بعض الأحاديث ومنعه لأنه قسم وتعظيم بالقسم بغير الله تعالى وقد توقف في هذا بعض العلماء ورجح عنده التسوية بين الحلف بغير الله وبين الحلف على الله تعالى بغيره وقال الكل قسم وتعظيم قلت وفي حاشية الشيخ علي العدوي على الخرشي في باب اليمين

وأما التوسل ببعض مخلوقاته فجائزة وأما الإقسام على الله تعالى في الدعاء ببعض مخلوقاته كقوله يعني الداعي بحق محمد اغفر لنا فخاص به صلى الله عليه وسلم ا هـ

يعني إذا لاحظ الداعي جعل الباء للقسم وإلا كان توسلا لا إقساما يشهد لذلك أمران الأول قوله وأما الإقسام إلى آخره الثاني ما ذكره العلامة الشيخ علي الأجهوري في فتاويه من أن العز بن عبد السلام قال إن صح ما جاء في بعض الأحاديث من أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بعض الناس الدعاء فقال له في أوله قل اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة فينبغي أن يكون مقصورا عليه صلى الله عليه وسلم لأنه سيد ولد آدم وأن لا يقسم على الله بغيره من الأنبياء وغيرهم لأنهم ليسوا في درجته صلى الله عليه وسلم ا هـ

وخالفه ابن عرفة واستدل بما يدل له بل إنما يدل لجواز التوسل ببعض المخلوقات وهو غير الإقسام وقد نبه على ذلك الحطاب ا هـ

كلام الأجهوري وتبع ابن عرفة في قوله بجواز الإقسام بغيره صلى الله عليه وسلم العلامة ابن حجر في شرح العباب كما يعلم بالوقوف عليه وعلى ما نقل عن فقهاء الأحناف من تحريم قول الداعي بحق محمد وبحق فلان ا هـ

فمحمول إما على ملاحظة الداعي الإقسام أو قصده الحق بمعنى الواجب كما هو ظاهر تعليلهم بقولهم لأنه لا حق لأحد على الله أما إذا لاحظ به التوسل أو قصد الحق بمعنى الرتبة والمنزلة لديه تعالى أو الحق الذي جعله الله له على الخلق وعليه بفضله للخلق كما في الحديث الصحيح قال فما حق العباد على الله فلا يحرم عليه ذلك القول كما هو مقتضى الأدلة الواردة في جواز التوسل

وما رواه زروق عن مالك من كراهة التوسل فإنما يصح بحمل الكراهة على التحريمية والتوسل على الإقسام إذ لو لم يحمل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت