فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1743

كلفظ الله ونحوه وقسم علم أن مدلوله حادث كلفظ الكعبة ونحوها فهذان القسمان لا يقصدان بهذا الفرق لوضوحهما وقسم مشكل على أكثر الطلبة فهو المقصود بهذا الفرق وهو سبعة ألفاظ اللفظ الأول أمانة الله تعالى من حلف بها جاز ولزمته الكفارة بها إذا حنث لأن أمانته تعالى تكليفه وهو أمره ونهيه بالكلام النفسي وهو قديم ويدل على ذلك قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال إلى قوله ظلوما جهولا قال العلماء معناه أن الله تعالى عرض التكاليف على السموات والأرض والجبال وقال لهن إن حملتن التكاليف وأطعتن فلكن الثواب الجزيل وإن عصيتن فعليكن العذاب الوبيل فقلن لا نعدل بالسلامة شيئا ثم عرضت على الإنسان فالتزم ذلك فأخبر الله تعالى أنه كان ظلوما لنفسه جهولا بالعواقب فلا جرم هلك من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وسلم من كل ألف واحد كما جاء في الحديث الصحيح والكلام القديم صفة الله تعالى وهذا أيضا يتبع العرف والعادة فإذا جاء عرف آخر يشتهر فيه هذا اللفظ في الأمانة المأمور بها التي هي فعلنا في حفظ الودائع وغيرها من

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في ذلك صحيح قال وقسم مشكل على أكثر الطلبة قلت ما قاله في ذلك إلى قوله وتلزم به الكفارة صحيح قال فإن قلت البقاء والعمر ونحوهما من الألفاظ لاستمرار الوجود مع الأزمنة كما تقدم إلى آخر ما أجاب به عن هذا السؤال قلت كيف يقول متى أراد الحالف تلك النسبة التي هي مدلول اللفظ امتنع وسقطت الكفارة بناء على تسليم أن المقصود بذلك اللفظ أمر عدمي لأنه نسبة والنسبة عدمية وقد قال بعد هذا في الفرق السادس والعشرين وفي القسم الثالث من الصفات إن الوحدانية سلب الشريك واختار انعقاد اليمين

هامش إدرار الشروق

الشمس السمرقندي في الصحائف إلى قديم وحادث والحادث إلى مشتق من فعله تعالى كالخلاق الرزاق المحيي المميت ومشتق من فعلنا كالمعبود والمشكور لأن معنى قدمها ما نقله العلامة الملوي عن سيدي محمد بن عبد الله المغربي من أن كلام الله تعالى القديم أسماء له هي المحكوم عليها بالقدم كما أن منه أمرا ونهيا إلخ والمراد بالتسمية القديمة دلالة الكلام أزلا على معاني الأسماء وذلك من غير تبعيض ولا تجزئة في نفس الكلام مع تفويض كنه ذلك له تعالى واقتصروا في أقسام الكلام الاعتبارية على الأهم باعتبار ما ظهر لهم إذ ذاك فلا يرد عدم ذكرهم أسماء منها كيف ومدلوله لا يدخل تحت الحصر وليس معنى القدم هنا عدم الأولية كما تقول المعتزلة بل معناه إنها موضوعة قبل الخلق أي إن الله تعالى وضعها لنفسه قبل إيجادنا ثم ألهمها للنور المحمدي ثم للملائكة ثم للخلق كما في الأمير على عبد السلام على جوهرة التوحيد فافهم وكالوجود ونحو القدرة والاقتدار أي الكون قادرا والقدم من صفاته تعالى النفيسة والمعاني والمعنوية والسلبية كما مر عن العلامة الأمير القسم الثاني ما علم أن مدلوله حادث كلفظ الكعبة ونحوها فلا يجوز ولا ينعقد القسم به أصلا قال العلامة الأمير في ضوء الشموع

وأما الألفاظ الأجنبية بالمرة نحو والحيوان فلا ينعقد على الصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت