فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1743

الأمانات كقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ويكون ذلك عرف قطر من الأقطار الآن فإن الحلف حينئذ بها من غير نية تصرف اللفظ للأمانة القديمة لا يجوز أو يكره على الخلاف

وإذا كانت مشتهرة في القديم وصرفها الحالف بالنية إلى الحادث امتنع الحلف وسقطت الكفارة فهذا معنى هذا اللفظ وضابطه اللفظ الثاني قولنا عمر الله ولعمر الله معنى هذين اللفظين البقاء فبقاء الله عز وجل استمرار وجوده مع الأزمان فوجوده ذاته تعالى فهو قديم يجوز الحلف به وتلزم به الكفارة فإن قلت البقاء والعمر ونحوهما من الألفاظ لاستمرار الوجود مع الأزمنة كما تقدم واستمرار وجود الشيء مع الأزمنة نسبة بين وجود الشيء والزمان والنسبة أمر عدمي فإذا قلنا بجواز الحلف بعمر الله وهو بقاؤه ولزوم الكفارة به لزمنا أن نقول بجواز الحلف بقبلية الله تعالى وبعديته ومعيته فإن الله تعالى قبل كل حادث ومع كل حادث وبعد كل حادث إذا فني ذلك الحادث وما هو قابل للتجدد كالبعدية والمعية أو الفناء كالقبلية كيف يجوز الحلف به وكيف تلزم به كفارة وكذلك القول في بقية النسب والإضافات التي تعرض

هامش أنوار البروق

بها وكذلك اختاره في تسبيح الله تعالى وتقديسه وعلل ذلك بكونها سلوبا قديمة فكان حقه أن يلتزم مثل ذلك في القبلية والمعية والبعدية لكونها أيضا سلوبا قديمة لأنها نسب والنسب سلوب فما قاله هنا ليس بالقوي عندي ولا بالصحيح والصحيح أن هذه الأمور المضافة إلى الله تعالى متى عني بها أمر قديم سواء كانت إثباتا أو سلبا فاليمين بها منعقدة والله تعالى أعلم ومتى عني بها أمر حادث فاليمين غير منعقدة بها وقصد الأمر القديم بها هو عرف الشرع ولم يحدث عرف يناقضه فيتغير الحكم لذلك

قال اللفظ الثالث عهد الله تعالى إلى قوله ولا كفارة فيه حينئذ قلت ما قاله في ذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

ولو نوى به معنى قديما ولا يجوز ذلك فليس كالطلاق إن نوى بأي لفظ لزم نعم إن جعله على حذف مضاف أي ورب الحيوان ولا ينعقد اليمين بالنية ولا بالكلام النفسي بالأولى من الطلاق ا هـبلفظه القسم الثالث ما لم يعلم قدم مدلوله ولا حدوثه فلا ينعقد الحلف بذاته بل يتوقف على الإرادة للمعنى القديم أو لم ينو شيئا كما في ضوء الشموع فافهم وهذا القسم لعدم وضوحه هو المقصود بهذا الفرق دون الأولين والذي ذكره الأصل من ألفاظ هذا القسم تسعة اللفظ الأول أمانة الله فإنه كما يطلق على القديم وهو أمره ونهيه بالكلام النفسي الذي هو صفة الله تعالى لقوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال إلى قوله ظلوما جهولا قال العلماء معناه أن الله تعالى عرض التكاليف على السماوات والأرض والجبال وقال لهن إن حملتن التكاليف وأطعتن فلكن الثواب الجزيل وإن عصيتن فلكن العذاب الوبيل فقلن لا نعدل بالسلامة شيئا ثم عرضت على الإنسان فالتزم ذلك فأخبر الله تعالى أنه كان ظلوما لنفسه جهولا بالعواقب فلا جرم هلك من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وسلم من كل ألف واحد كما جاء في الحديث الصحيح كذلك يطلق على الحادث وهو فعلنا في حفظ الودائع وغيرها من الأمانات في قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت