فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأمانات كقوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ويكون ذلك عرف قطر من الأقطار الآن فإن الحلف حينئذ بها من غير نية تصرف اللفظ للأمانة القديمة لا يجوز أو يكره على الخلاف
وإذا كانت مشتهرة في القديم وصرفها الحالف بالنية إلى الحادث امتنع الحلف وسقطت الكفارة فهذا معنى هذا اللفظ وضابطه اللفظ الثاني قولنا عمر الله ولعمر الله معنى هذين اللفظين البقاء فبقاء الله عز وجل استمرار وجوده مع الأزمان فوجوده ذاته تعالى فهو قديم يجوز الحلف به وتلزم به الكفارة فإن قلت البقاء والعمر ونحوهما من الألفاظ لاستمرار الوجود مع الأزمنة كما تقدم واستمرار وجود الشيء مع الأزمنة نسبة بين وجود الشيء والزمان والنسبة أمر عدمي فإذا قلنا بجواز الحلف بعمر الله وهو بقاؤه ولزوم الكفارة به لزمنا أن نقول بجواز الحلف بقبلية الله تعالى وبعديته ومعيته فإن الله تعالى قبل كل حادث ومع كل حادث وبعد كل حادث إذا فني ذلك الحادث وما هو قابل للتجدد كالبعدية والمعية أو الفناء كالقبلية كيف يجوز الحلف به وكيف تلزم به كفارة وكذلك القول في بقية النسب والإضافات التي تعرض
هامش أنوار البروق
بها وكذلك اختاره في تسبيح الله تعالى وتقديسه وعلل ذلك بكونها سلوبا قديمة فكان حقه أن يلتزم مثل ذلك في القبلية والمعية والبعدية لكونها أيضا سلوبا قديمة لأنها نسب والنسب سلوب فما قاله هنا ليس بالقوي عندي ولا بالصحيح والصحيح أن هذه الأمور المضافة إلى الله تعالى متى عني بها أمر قديم سواء كانت إثباتا أو سلبا فاليمين بها منعقدة والله تعالى أعلم ومتى عني بها أمر حادث فاليمين غير منعقدة بها وقصد الأمر القديم بها هو عرف الشرع ولم يحدث عرف يناقضه فيتغير الحكم لذلك
قال اللفظ الثالث عهد الله تعالى إلى قوله ولا كفارة فيه حينئذ قلت ما قاله في ذلك صحيح
هامش إدرار الشروق
ولو نوى به معنى قديما ولا يجوز ذلك فليس كالطلاق إن نوى بأي لفظ لزم نعم إن جعله على حذف مضاف أي ورب الحيوان ولا ينعقد اليمين بالنية ولا بالكلام النفسي بالأولى من الطلاق ا هـبلفظه القسم الثالث ما لم يعلم قدم مدلوله ولا حدوثه فلا ينعقد الحلف بذاته بل يتوقف على الإرادة للمعنى القديم أو لم ينو شيئا كما في ضوء الشموع فافهم وهذا القسم لعدم وضوحه هو المقصود بهذا الفرق دون الأولين والذي ذكره الأصل من ألفاظ هذا القسم تسعة اللفظ الأول أمانة الله فإنه كما يطلق على القديم وهو أمره ونهيه بالكلام النفسي الذي هو صفة الله تعالى لقوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال إلى قوله ظلوما جهولا قال العلماء معناه أن الله تعالى عرض التكاليف على السماوات والأرض والجبال وقال لهن إن حملتن التكاليف وأطعتن فلكن الثواب الجزيل وإن عصيتن فلكن العذاب الوبيل فقلن لا نعدل بالسلامة شيئا ثم عرضت على الإنسان فالتزم ذلك فأخبر الله تعالى أنه كان ظلوما لنفسه جهولا بالعواقب فلا جرم هلك من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون وسلم من كل ألف واحد كما جاء في الحديث الصحيح كذلك يطلق على الحادث وهو فعلنا في حفظ الودائع وغيرها من الأمانات في قوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا