فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1743

لذات الله تعالى وتزول كالتعلقات في الصفات وغيرها قلت سؤال حسن صحيح وأنا أقول متى أراد الحالف تلك النسبة التي هي مدلول اللفظ لغة امتنع وسقطت الكفارة ومتى نقلها العرف إلى أمر وجودي قديم جاز ولزمته الكفارة

وعليه العرف اليوم وهو الذي أفتى به مالك أن المراد بالعمر والبقاء الباقي فهو مجاز لغوي حقيقة عرفية فإن تغير العرف تغير الحكم كما تقدم قبل هذا

اللفظ الثالث عهد الله قال مالك يجوز الحلف به وتلزم به الكفارة وأصل هذا اللفظ في اللغة الالتزام والإلزام قال الله تعالى وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم معناه أوفوا بتكاليفي أوف لكم بثوابي الموعود به على الطاعة ومنه العهدة في البيع أي ما يلزم من الرد بالعيب ورد الثمن في الاستحقاق ومنه قوله تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أي بما التزموا ومنه عهدة الرقيق أي ما يلزم فيه وهو كثير في مواد الاستعمال فعهد الله تعالى إلزامه لخلقه تكاليفه وإلزامه أمره ونهيه وأمره ونهيه كلامه القديم وكلامه القديم صفته وصفته القديمة يجوز الحلف بها كما تقدم على الخلاف في ذلك

هامش أنوار البروق

قال فإن قلت إلى قوله وهذا القسم هو المنقول عن مالك في المدونة قلت ما قاله في ذلك صحيح قال وأما لك علي عهد الله إلى قوله لأن الأصل عدم النقل وبراءة الذمة قلت فيما قاله في ذلك نظر فإن قول القائل لك علي عهد الله وأعطيك عهد الله يحتمل أن يجري هذان اللفظان مجرى علي عهد الله لقرينة الحال المشعرة بتأكيد الالتزام باليمين ويحتمل أن يجري مجرى أعاهد الله فعلى الاحتمال الأول تنعقد اليمين وتلزم الكفارة عند الحنث وعلى الاحتمال الثاني يقع التردد وأما القول بعدم انعقاد اليمين بذينك اللفظين فذلك ضعيف والله تعالى أعلم

هامش إدرار الشروق

الأمانات إلى أهلها

فيتبع الحلف به العرف والعادة وقد جرى بإطلاقه على القديم العرف فيجوز الحلف به وتلزم الكفارة بالحنث إلا أن ينوي الحالف به المعنى الحادث فحينئذ يمنع الحلف به وتسقط الكفارة كما إذا تغير العرف وجرى بإطلاقه على الحادث في قطر من الأقطار فلا يجوز الحلف به أو يكره على الخلاف وتسقط الكفارة إلا أن ينوي به الحالف القديم فيجوز حينئذ الحلف به وتلزم بالحنث الكفارة وفي مجموع الأمير وشرحه انعقاد اليمين بالله إن لم ينو معنى حادثا أي ما جعله بين عباده بأن نوى قديما أو لم ينو شيئا ا هـ

اللفظ الثاني قولنا عمر الله أو لعمر الله أفتى مالك رحمه الله تعالى بانعقاد اليمين به ولزوم الكفارة بالحنث نظرا لجريان العرف بإطلاقه على القديم وهو بقاء الله تعالى الذي هو من صفات السلوب القديمة فإن تغير العرف وجرى بإطلاقه على أمر حادث في قطر من الأقطار لم ينعقد اليمين به بل قال ابن الشاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت