فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإن أريد بعهد الله تعالى العهد الحادث الذي شرعه نحو قوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين ونحوه من العهود التي بين خلقه اندرج في الحلف الممنوع وسقطت الكفارة
وكذلك إذا اشتهر اللفظ فيه عادة وعرفا امتنع ولا كفارة فيه حينئذ فإن قلت الإضافة تكفي فيها أدنى ملابسة كما نص عليها النحاة ويكون اللفظ حقيقة ومثله بقول أحد حاملي الخشبة شل طرفك فجعل طرف الخشبة طرفا للحامل بسبب الملابسة زمن الحمل وتقول حج البيت وصوم رمضان وتكون الإضافة حقيقة وهذا متفق عليه وإذا كانت الإضافة حقيقية والعهد بأدنى ملابسة صدقت في قولنا على عهد الله بأدنى ملابسة وذلك قدر مشترك بين إضافة العهد القديم والعهد الحادث والدال على الأعم غير دال على الأخص فلا يدل قولنا عهد الله على خصوص القديم فلا يتعين المعنى المقتضي للجواز وللزوم الكفارة فلم قضيتم بالجواز ولزوم الكفارة بمجرد الإطلاق من غير نية قلت سؤال حسن قوي غير أن هذه الإضافة الخاصة لم نستفدها من مجرد اللغة بل
هامش أنوار البروق
قال وبقي قسم خامس لم أره لأصحابنا إلى منتهى ما قاله في هذا القسم قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال اللفظ الرابع علي ذمة الله إلى آخر ما قاله قلت والأظهر في هذا اللفظ وشبهه أنه إنشاء للقسم عرفا ولذلك رأى مالك فيه الكفارة والله تعالى أعلم قال اللفظ الخامس كفالة الله قلت وهذا اللفظ أيضا كلفظ الذمة وما اشتغل به من ذكر مرادفاته واشتقاقها لا حاجة إليه في الفقه والله تعالى أعلم
هامش إدرار الشروق
ومثل ذلك يقال في قبلية الله تعالى ومعيته وبعديته فإن الله تعالى قبل كل حادث ومع كل حادث وبعد كل حادث إذا فني الحادث فهي نسب وإضافات والنسب سلوب والصحيح أن الأسرار المضافة إلى الله تعالى متى عني بها أمر قديم سواء كانت إثباتا أو سلبا فاليمين بها منعقدة ومتى عني بها أمر حادث فاليمين غير منعقدة بها وقصد الأمر القديم بها هو عرف الشرع ولم يحدث عرف يناقضه فيتغير الحكم لذلك والله تعالى أعلم
قلت وانظر قوله وقصد الأمر القديم به هو عرف الشرع إلخ مع ما سيأتي له من أن العرف الشرعي لا يتغير حكمه وإن تغير العرف بخلاف العرف الزماني وحرر
اللفظ الثالث عهد الله قال الشيخ أبو الحسن اللخمي العهد أربعة أقسام تلزم الكفارة في واحد وهو علي عهد الله كما أفتى بذلك مالك رحمه الله تعالى وتسقط في اثنين وهما لك علي عهد الله وأعطيك عهد الله ويختلف في الرابع وهو أعاهدك الله اعتبره ابن حبيب وأسقطه ابن شعبان قال وهو أحسن ا هـ
قال الأصل وبقي خامس وهو قوله وعهد الله لقد كان كذا بواو القسم فهذا وإن لم أره لأصحابنا وكان مشاركا للأول الذي أفتى مالك بلزوم الكفارة به في أن عهد الله فيها لم يدل على