فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باشتهار عرفي في العهد القديم وعلى هذا ينبغي أن يعتبر العرف في كل وقت هل هو كذلك فتجب الكفارة
ويتحقق الجواز أو ليس كذلك فلا يتحقق الجواز ولا الكفارة ولأجل هذا التردد قال الشيخ أبو الحسن اللخمي العهد أربعة أقسام تلزم الكفارة في واحد وتسقط في اثنين ويختلف في الرابع فالأول علي عهد الله والاثنان لك علي عهد الله وأعطيك عهد الله والرابع أعاهدك الله اعتبره ابن حبيب وأسقطه ابن شعبان قال وهو أحسن وسبب هذا التقسيم اختلاف القرائن اللفظية والمعنوية المقترنة بهذا اللفظ فالأول لما قال علي عهد الله فأشعرت لفظة علي بتكليف الله تعالى وإلزامه وأن تكليف الله تعالى واقع عليه أو موظف عليه فناسب اللزوم كما لو قال علي الطلاق أي يلزمني تحريم الطلاق فإن علي معناها اللزوم لما فيها من الإشعار بالضرر ولذلك تقول شهد عليه إذا أضر به وشهد له إذا نفعه وهذا القسم هو المنقول عن مالك رضي الله عنه في المدونة وأما لك علي عهد الله فلم يلتزمه لله ولكن للمحلوف له فلا يلزمه شيء وأعطيك عهد الله فهو وعد منه للمخاطب بأنه يعاهده في المستقبل فهذا القسم أبعد عن اللزوم
وأما الرابع وهو
هامش أنوار البروق
قال وهنا أربع تنبيهات إلى آخر ما قاله فيها قلت ما قاله في ذلك صحيح والذي يظهر من مالك رحمه الله أنه كان يرى ذلك عرفا في زمانه أو عرفا شرعيا فأما إن كان عرفا زمانيا فإنه إذا تغير تغير الحكم وأما إن كان عرفا شرعيا فلا يتغير الحكم وإن تغير العرف والله تعالى أعلم قال اللفظ السادس الميثاق إلى آخر ما قاله فيه قلت ما قاله صحيح غير قوله والقسم أيضا يرجع إلى الكلام لأنه خبر عن تعظيم المقسم به فإن المقسم ليس خبرا عن تعظيم المقسم به بل هو نوع من أنواع الإنشاء
هامش إدرار الشروق
خصوص العهد القديم بل إنما يدل على القدر المشترك بين العهد القديم وهو إلزامه تعالى لخلقه أمره ونهيه بكلامه النفسي القديم الذي هو صفته تعالى كما في قوله تعالى وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم فإن معناه أوفوا بتكليفي أوف لكم بثوابي الموعود به على الطاعة وبين العهد الحادث وهو الذي شرعه لخلقه كما في قوله تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أي بما التزموه وقوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين ونحوه من العهود التي بين خلقه كالعهدة في البيع أي ما يلزم من الرد بالعيب ورد الثمن في الاستحقاق وعهدة الرقيق أي ما يلزم فيه وهو كثير في مورد الاستعمال أضيف إليه تعالى لأدنى ملابسة وهي ملابسة تشريعه لعباده وقد اتفق النحاة على أنها إضافة حقيقية إلا أنه عندي قسم صريح بصفة من صفات الله تعالى فينبغي أن تلزم به الكفارة كما لو قال وأمانة الله وكفالته بل هذا عندي بسبب حرف القسم الذي هو حقيقة لغوية صريحة في إنشاء القسم ا هـ
أصرح في الدلالة على العهد القديم من القسم الأول الذي نص مالك على لزوم الكفارة به أعني قوله علي عهد الله لأنه إخبار بالتزام ما لا ينذر من العهد القديم والإخبار بذلك كذب فلا يصير موجبا للكفارة إلا بإنشاء عرفي ونقل عادي ألا ترى إلى اختلاف العلماء في قوله علي الطلاق أو الطلاق يلزمني هل هو