فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1743

باشتهار عرفي في العهد القديم وعلى هذا ينبغي أن يعتبر العرف في كل وقت هل هو كذلك فتجب الكفارة

ويتحقق الجواز أو ليس كذلك فلا يتحقق الجواز ولا الكفارة ولأجل هذا التردد قال الشيخ أبو الحسن اللخمي العهد أربعة أقسام تلزم الكفارة في واحد وتسقط في اثنين ويختلف في الرابع فالأول علي عهد الله والاثنان لك علي عهد الله وأعطيك عهد الله والرابع أعاهدك الله اعتبره ابن حبيب وأسقطه ابن شعبان قال وهو أحسن وسبب هذا التقسيم اختلاف القرائن اللفظية والمعنوية المقترنة بهذا اللفظ فالأول لما قال علي عهد الله فأشعرت لفظة علي بتكليف الله تعالى وإلزامه وأن تكليف الله تعالى واقع عليه أو موظف عليه فناسب اللزوم كما لو قال علي الطلاق أي يلزمني تحريم الطلاق فإن علي معناها اللزوم لما فيها من الإشعار بالضرر ولذلك تقول شهد عليه إذا أضر به وشهد له إذا نفعه وهذا القسم هو المنقول عن مالك رضي الله عنه في المدونة وأما لك علي عهد الله فلم يلتزمه لله ولكن للمحلوف له فلا يلزمه شيء وأعطيك عهد الله فهو وعد منه للمخاطب بأنه يعاهده في المستقبل فهذا القسم أبعد عن اللزوم

وأما الرابع وهو

هامش أنوار البروق

قال وهنا أربع تنبيهات إلى آخر ما قاله فيها قلت ما قاله في ذلك صحيح والذي يظهر من مالك رحمه الله أنه كان يرى ذلك عرفا في زمانه أو عرفا شرعيا فأما إن كان عرفا زمانيا فإنه إذا تغير تغير الحكم وأما إن كان عرفا شرعيا فلا يتغير الحكم وإن تغير العرف والله تعالى أعلم قال اللفظ السادس الميثاق إلى آخر ما قاله فيه قلت ما قاله صحيح غير قوله والقسم أيضا يرجع إلى الكلام لأنه خبر عن تعظيم المقسم به فإن المقسم ليس خبرا عن تعظيم المقسم به بل هو نوع من أنواع الإنشاء

هامش إدرار الشروق

خصوص العهد القديم بل إنما يدل على القدر المشترك بين العهد القديم وهو إلزامه تعالى لخلقه أمره ونهيه بكلامه النفسي القديم الذي هو صفته تعالى كما في قوله تعالى وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم فإن معناه أوفوا بتكليفي أوف لكم بثوابي الموعود به على الطاعة وبين العهد الحادث وهو الذي شرعه لخلقه كما في قوله تعالى والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أي بما التزموه وقوله تعالى إلا الذين عاهدتم من المشركين ونحوه من العهود التي بين خلقه كالعهدة في البيع أي ما يلزم من الرد بالعيب ورد الثمن في الاستحقاق وعهدة الرقيق أي ما يلزم فيه وهو كثير في مورد الاستعمال أضيف إليه تعالى لأدنى ملابسة وهي ملابسة تشريعه لعباده وقد اتفق النحاة على أنها إضافة حقيقية إلا أنه عندي قسم صريح بصفة من صفات الله تعالى فينبغي أن تلزم به الكفارة كما لو قال وأمانة الله وكفالته بل هذا عندي بسبب حرف القسم الذي هو حقيقة لغوية صريحة في إنشاء القسم ا هـ

أصرح في الدلالة على العهد القديم من القسم الأول الذي نص مالك على لزوم الكفارة به أعني قوله علي عهد الله لأنه إخبار بالتزام ما لا ينذر من العهد القديم والإخبار بذلك كذب فلا يصير موجبا للكفارة إلا بإنشاء عرفي ونقل عادي ألا ترى إلى اختلاف العلماء في قوله علي الطلاق أو الطلاق يلزمني هل هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت