فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 1743

ووجب أيضا أن يفهم لهذا الكلام معنى صحيح فإن التزام القديم الذي هو واجب الوجود كيف يصح وإنما يلتزم الإنسان فعلا من كسبه وقدرته فإن قلت الالتزام إنما جاء من جهة أن الحانث في هذه الأمور تجب عليه الكفارة والكفارة مقدورة يمكن التزامها ولذلك قال مالك في المدونة إذا قال على عشر كفارات أو مواثيق أو نذور لزمه عدد ما ذكر كفارات وهذا التزام صحيح

قلت كفارة اليمين غير يمين ولا حنث لا تلزم المكلف لأن لزوم المسبب بدون سببه غير واقع شرعا وحينئذ لا تكون هذه الكفارات لازمة له من حيث هي كفارات بل من حيث هي نذور وكأنه نذر والتزم بطريق النذر عشر كفارات فهذا صحيح غير أن هذا ليس من باب الحلف والأيمان في شيء ولا يكون اللفظ يعطي ذلك حقيقة بل مجازا فإن استعمال لفظ الكفالة فيما يلزم عنها إذا حلف بها وحنث مجاز والمجاز لا بد فيه من أحد أمرين إما نية المتكلم أو عرف اقتضى نقلا لهذا المجاز فأغنى عن النية فإن كان الواقع هو القسم الأول فينبغي أن لا يلزم شيء بهذه الصيغ وبهذا

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

القديمة وبين المحدثات فإن نوى القديمة وجبت الكفارة وإلا فلا ا هـ

وقد مر عن المجموع وشرحه انعقاد اليمين بكفالة الله وعهد الله إن لم ينو معنى حادثا بأن نوى قديما أو لم ينو شيئا ا هـ

ويجري في هذه الألفاظ مجموعة كعلي عهود الله أو علي كفالات الله أو علي مواثيق الله ما جرى فيها مفردة

اللفظ السابع قولنا وحق الله وحق الرحمن وحق الرحيم وحق العليم والجبار قال الشافعي من الكنايات لا الصرائح لأن لفظ الحق قد يطلق ويراد به حق الله تعالى على عباده من الطاعة والأفعال المطلوبة منهم وهي حادثة كالصلاة والصوم فلا يجب به كفارة حتى ينوي القديم وهو حق الله تعالى الذي هو أمره ونهيه النفساني الموظف على عباده وفي مجموع الأمير وشرحه انعقاد اليمين بحق الله أي استحقاقه إن لم ينو معنى حادثا أي الحقوق التي على العباد من العبادات التي أمر بها بأن نوى قديما أو لم ينو شيئا ا هـ

وفي كنون على عبق وحق الله قدرته وعظمته وجلاله قاله في البيان وقال أبو زيد القابسي رحمه الله تعالى ما نصه في جواب للونشريسي لا يلزم الحالف بحق الله تعالى كفارة لأن حق الله أمره ونهيه أي أن يطيعوه ولا يخالفوه وأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا إلا أن يريد به اليمين فيجري على الخلاف في انعقاد اليمين بالنية ا هـ

اللفظ الثامن ايمن الله بلغاته الأربع عشرة التي في قول ابن مالك همز أيم أيمن فافتح واكسرا وأم قل أو قل أو من بالتثليث قد شكلا وأيمن اختم به والله كلا أضف إليه في قسم تسوف ما نقلا وايمن الأخير بفتح الميم وكسر الهمزة في الرهوني على عبق ولابن رشد في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب الأيمان والنذور ما نصه أما ايم الله فلا إشكال في أنها يمين لأن ايم الله أو ايمن الله أو من الله كلها جاءت للعرب في القسم فمن النحاة من ذهب إلى أن الأصل فيها عندهم أيمن جمع يمين ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت