فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1743

مبنية على نية لذكرت مع الحكم في الفتيا

التنبيه الثاني أن قوله كفالة الله تعالى كفالة مضافة إلى الله تعالى وقد تقدم أن الإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة حقيقة لغوية كقول أحد حاملي الخشبة شل طرفك وقولنا حج البيت وصوم رمضان وهذه الكفالة المضافة تحتمل ثلاثة أنواع من الكفالة أحدها الكلام القديم والوعد الذي هو الكلام النفسي وثانيها كفالة الله تعالى التي هي التزامه اللفظي المنزل في القرآن وغيره من الكتب الدال على الكلام القديم فهو كفالة حادثة دالة على تلك الكفالة القديمة كما أن أمر الله تعالى اللفظي الذي هو أقيموا الصلاة دليل أمره النفسي القائم بذاته وكذلك جميع الأحكام والأخبار وهذه الكفالة الحادثة لا يوجب الحلف بها كفارة وثالثها كفالة خلقه التي هي ضمان بعضهم لبعض التي هي من فعلنا وقولنا وهي مندوبة من قبل صاحب الشرع فهي تضاف إليه تعالى إضافة المشروعية كما قال تعالى ولا نكتم شهادة الله تعالى أي التي شرعها وأوجب علينا أداءها فأضافها إليه تعالى إضافة المشروعية لأنه تعالى شاهد ولا شهود عليه فكذلك

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

القرآن يطلق على المعنى النفسي الأزلي القائم بذاته تعالى وعلى العبارات الدالة عليه المسموعة لنا وعلى نقوش الكتابة الدالة عليه وبقي أنه يطلق على المحفوظ في الصدور من الألفاظ المتخيلة كما يقال حفظت القرآن فكلام الله يطلق بالاعتبارات الأربعة والقديم من ذلك إنما هو الأول قال العزيز قراءة الخلق صفات لهم فواجب حدوثها مثلهم

وقوله المعدود من صفاته فواجب قدمه كذاته وهذه الحروف والأصوات دلائل عليه موضوعات وإيضاح قوله دلائل عليه بالمثال أن ينزل كلامه منزلة رجل فيكتب الرجل ويذكر باللسان ويستحضر في الذهن وهو بنفسه غير حال في ذلك فكذلك كلامه تعالى القديم يلفظ ويسمع بالنظم الدال عليه ويحفظ بالألفاظ المتخيلة في الذهن ويكتب بأشكال الحروف الدالة عليه وهو غير حال في ذلك وكما يقال النار جوهر محرق فيذكر باللفظ ويسمع بالآذان ويعرف بالقلب ويكتب بالقلم ولا يلزم كون حقيقة النار حالة في شيء من ذلك وتحقيقه أن للشيء وجودا في الأعيان ووجودا في الأذهان ووجودا في العبارة ووجودا في الكتابة فالكتابة تدل على العبارة وهي على ما في الأذهان وهو على ما في الأعيان فحيث يوصف بما هو من لوازم القديم كقولنا القرآن أو كلام الله غير مخلوق فالمراد حقيقته الموجودة في الخارج أعني المعنى النفسي القائم بالذات العلية وحديث يوصف بما هو من لوازم المخلوقات والمحدثات يراد به الألفاظ المنطوقة المسموعة كما في حديث ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الترنم يتغنى بالقرآن أو المخيلة كما في قوله تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وكحديث أحمد وغيره من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال أو الأشكال المنقوشة كحديث الطبراني في الكبير لا يمس القرآن إلا طاهر

وقد ذكر السعد عن المشايخ أنه ينبغي أن يقال القرآن كلام الله غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت