هذه الكفالة المندوب إليها تصح إضافتها إليه تعالى إضافة المشروعية إذا كانت الكفالة التي يمكن إضافتها إليه تعالى ثلاثة أنواع متباينة قديمة وحادثتان
ومطلق الإضافة هو الموجود وهو الذي دل عليه اللفظ والدال على الأعم غير دال على الأخص فلا يكون لقول القائل علي كفالة الله إشعار بالكفالة القديمة ألبتة لأن نوعها أخص مما دل عليه مطلق الإضافة فلا يكون هذا اللفظ موجبا للكفارة من جهة أن المتكلم حلف بصفة من صفات الله تعالى ألبتة بل إما بجهة النذر أو بجهة أخرى كما تقدم بيانه فتأمل ذلك التنبيه الثالث أن المتكلم إذا لم يقل علي كفالة الله وكفالة الله أو أقسم بكفالة الله وغير ذلك من صيغ القسم اللغوي الذي هو القسم بوضعه مستغن عن النية والعرف والنقل يلزمه به الكفارة ويكون أصرح من قول القائل علي كفالة الله من جهة أنه قسم مستغن عن نية المجاز والنقل العرفي وإن كان احتمال الإضافة للحادث والقديم موجودا فيه غير أنه احتمال مشترك بين علي كفالة الله وأقسم بكفالة الله
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
مخلوق ولا يقال القرآن غير مخلوق لئلا يسبق إلى الفهم أن المؤلف من الأصوات والحروف قديم وكان السلف يمنعون أن يقال القرآن مخلوق ولو أريد به اللفظ إلخ دفعا لإيهام خلق المعنى القائم للذات العلية فلا يجوز ذلك إلا في مقام البيان واختلفوا هل يجوز أن يقال لفظي بالقرآن مخلوق وعليه البخاري والأكثر أو لا وعليه الإمام أحمد وفي حاشية الرسالة للح قال في رسم أوصى من سماع عيسى من كتاب النذور إن من حلف بالمصحف وأراد المصحف نفسه دون المفهوم منه أن ذلك لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ا هـ
وفي المجموع وشرحه انعقاد اليمين بالمصحف وأولى القرآن أو كلمة منه تخصه عرفا ك الم لا نحو قال إن لم ينو معنى حادثا أي المكتوب أو اللفظ المنزل من غير ملاحظة دلالته على المعنى القديم بأن نوى قديما أو لم ينو شيئا ا هـ
وفي الأصل في الفرق الذي قبل هذا وهل تجب عليه الكفارة إذا حلف بالقرآن أو التوراة أو الإنجيل أو الزبور وسائر الكتب المنزلة وحنث وهو لمالك رضي الله عنه لانصرافه عنده للكلام القديم النفسي أم لا تجب عليه الكفارة إذا حلف بذلك وحنث وهو ما لأبي حنيفة رضي الله عنه وروي أيضا عن مالك أنه قال إن الحلف بالقرآن والمصحف ليس بيمين ولا كفارة فيه وهو الظاهر فإنا لا نفهم من قول القائل القرآن وهو يحفظ القرآن أو يكتب القرآن إلا هذه الأصوات والرقوم المكتوبة بين الدفتين وهو الذي يفهم من نهيه عليه الصلاة والسلام عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو فإن المسافرة متعذرة بالقديم ا هـوزاد العلامة الأمير في ضوء الشموع ستة ألفاظ اللفظ العاشر قوله والاسم الأعظم قال الأمير ينعقد اليمين به إلا أن ينوي به الأعظم من اسمين لشخص اللفظ الحادي عشر قوله ودين الإسلام قال الأمير إن أراد به الأحكام الإلهية انعقد لأنها ترجع لكلامه وخطابه وإن أراد تدين العباد وطاعتهم لم يلزم