فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1743

التنبيه الرابع أن تلك الكلمات السبع ينبغي أن تستوي في لزوم الكفارة وعدم لزومها لأنها مترادفة وشأن أحد الألفاظ المترادفة أن يقوم مقام الآخر في لزوم الحكم وسقوطه فلا فرق حينئذ بين علي كفالة الله تعالى وبين أذانته وزعامته وضمانه وقبالته وجميع ما تقدم في ذلك وكذلك إذا أتى بصيغة القسم تشمل جميع تلك الألفاظ ويكون الحكم في الجميع واحدا لأنها مترادفة فتأمل هذه التنبيهات فهي يحتاج إليها في هذه الكلمات اللفظ السادس الميثاق قال مالك رحمه الله إذا قال علي ميثاق الله تعالى وحنث لزمته الكفارة والميثاق مأخوذ من التوثق وهو التقوية والفرق بينه وبين العهد واليمين أما اليمين فهو القسم وأما العهد فقد تقدم أنه الالتزام والميثاق هو العهد الموثق باليمين فيكون الميثاق مركبا من العهد واليمين معا كذا كان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله ينقله عن اللغة وإذا كان هذا معنى الميثاق والعهد وقد تقدم أنه يرجع إلى الكلام النفسي والقسم أيضا يرجع إلى الكلام لأنه خبر عن تعظيم المقسم به وإذا كانا معا يرجعان إلى معنى الكلام فالمركب منهما يرجع إلى معنى الكلام قطعا لأن المركبات تابعة للمفردات إذا تقرر أن معنى الميثاق يرجع إلى معنى الكلام ورد عليه الإشكال الوارد من لفظ علي وكيف يصح التزام ميثاق الله تعالى كما تقدم في العهد والكفالة ويرد عليه أيضا أن إيجاب الكفارة به ليس من باب صريح اللغة بل ذلك إما بالنية أو العرف أو النقل وأن الإضافة محتملة لميثاق الله تعالى الذي هو كلام نفسي وميثاق الله تعالى الذي هو كلام لفظي لساني حادث كقوله تعالى قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير فإن هذا التزام لفظي مؤكد بالقسم بقوله وربي فيكون ميثاقا وكقوله تعالى والشمس وضحاها إلى قوله قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها التزم الله تعالى أن من زكى نفسه فإنه يجد عنده تعالى فلاحا وأن من دساها أي دسها بالمعاصي فأبدلت إحدى السينين ألفا فإنه يجد عنده تعالى خيبة

وأكد هذا الالتزام بالقسم السابق وهو قوله تعالى والشمس وضحاها

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

اللفظ الثاني عشر قوله وخاتم الصوم الذي على فم العباد قال الأمير لا يلزم به اليمين إلا أن يريد الحكم الآلهي به فيلزم كما إذا قال والذي خاتمه على فمي وأراد به الله اللفظ الثالث عشر قوله والعلم الشريف قال الأمير المتبادر منه العلوم المدونة فلا يلزم إلا أن يريد علم الله تعالى أو أحكامه على ما سبق اللفظ الرابع عشر والموجود والشيء قال الأمير وينعقد بالموجود وبالشيء إذا أريد به الله تعالى كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت