فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1743

قال صاحب الخصال ابن زرب الأندلسي ويلحق بالقرآن عند مالك إذا حلف بالمصحف أو بما أنزل الله أو بالتوراة أو بالإنجيل واعلم أن هذه أيضا ظاهرة في العرف المحدث فإن الناس لا يفهمون من المصحف إلا الأوراق المرقومة المجلدة بالجلد وهذه محدثة وكذلك التنزيل والإنزال إنما يتصور في الحادث فإن الصفات القديمة لا تفارق موصوفها وما يستحيل مفارقته يستحيل نزوله وطلوعه ومطلق الحركة عليه

وأما التوراة والإنجيل فهما كلفظ القرآن لا يفهم منهما إلا الكلمات الخاصة التي نزلت باللغة العبرانية وما يوصف باللغة العربية أو العبرانية فهو محدث بالصورة وكذلك قلنا القرآن لكونه موصوفا بكونه عربيا في قوله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا محدث فإن العربية والعجمية من عوارض الألفاظ والكلام النفسي كان قديما أو محدثا لا يوصف بكونه عربيا ولا عجميا المسألة الثانية قال الشيخ الإمام أبو الوليد بن رشد في البيان والتحصيل إذا قال علم الله لا فعلت استحب له مالك الكفارة احتياطا تنزيلا للفظ علم الذي هو فعل ماض منزلة علم الله فكأنه قال وعلم الله لا فعلت

وقال سحنون إن أراد الحلف وحنث وجبت الكفارة وإلا فلا كفارة عليه لأن حروف القسم قد تحذف فهو كناية تحتمل القسم بعلم الله

هامش أنوار البروق

قال المسألة الثانية قال الشيخ الإمام أبو الوليد بن رشد في البيان والتحصيل إذا قال علم الله لا فعلت استحب له مالك الكفارة احتياطا إلى آخر ما قاله في هذه المسألة قلت الأظهر نظرا قول سحنون ولذلك والله أعلم

استحب مالك الكفارة ولم يوجبها قال المسألة الثالثة الألف واللام في اللغة أصلها العموم على مذهب جمهور الفقهاء القائلين بالعموم إلى آخر ما قاله في هذه المسألة

قلت الصحيح عندي في قول القائل والعلم وقوله وعلم الله وما أشبهه ذلك أن قرينة القسم عينت أن المراد القديم دون غيره مع أن لفظ العلم سواء كان بالألف واللام أم مضافا ليس اشتماله

هامش إدرار الشروق

الأعيان أنه كذلك يوجب الكفارة مع الحنث إذا قال الحالف وأزلية الله تعالى ووجوب وجوده وأبديته إذ لا فرق سيما وقد جعل بعضهم القدم نفسيا زاعما أنه الوجود الأزلي وكذا البقاء أي الوجود المستمر كما في حاشية الأمير على عبد السلام على الجوهرة نعم قد جعل بعضهم القدم والبقاء من المعاني ورد بأنهما ثابتان لصفاته أيضا فيلزم قيام المعنى بالمعنى من الدور أو التسلسل فيهما كما في الأمير أيضا هذا تحقيق المقام فليتأمل

والقسم الثاني منها أعني المعنوية نسبة للمعاني الوجودية القائمة بالذات على حد قوله والواحد اذكر ناسبا للجمع ما لم يوافق واحدا في الوضع نعم الظاهر أنه هنا وافق واحدا في الوضع فإذا عبر علماء الكلام عن هذا القسم بصفات المعاني وقال السنوسي في شرح الوسطى الإضافة في صفات المعاني للبيان وأن المراد الصفات التي هي نفس المعاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت