مع حذف أداة القسم والتعبير عن الصفة القديمة بصيغة الفعل فإن أراده وجبت الكفارة وإن أراد الإخبار عن علم الله تعالى بعدم فعله فليس بحلف تجب به كفارة وهو متجه في قواعد الفقه وقد وقع لبعض النحاة جواز فتح إن بعد القسم وعلل ذلك بأن القسم قد يقع بصيغة الفعل المتعدي فتكون أن معمولة لذلك الفعل المتعدي نحو علم الله وشهد الله أن زيدا لمنطلق فلما كانت مظنة وجود الفعل المتعدي فتحت تنزيلا للمظنون منزلة المحقق والظاهر أنه نقلها لغة عن العرب في فتح أن بعد القسم والجادة على كسرها بعد القسم المسألة الثالثة الألف واللام في اللغة أصلها للعموم على مذهب جمهور الفقهاء وقد تكون للعهد مجازا عندهم كقوله تعالى كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول فهذه اللام للعهد أي عصى الرسول المعهود ذكره الآن فهذا مجاز لأنها استعملت في غير موضوعها لأنها موضوعة للعموم وقد استعملت في الخصوص الذي هو العهد فيكون مجازا فإذا تقررت هذه القاعدة وقال القائل والعلم والقدرة فأصلها في الوضع اللغوي أنها للعموم فتشمل كل علم كان قديما أو حادثا فيجتمع في أفراد هذا العموم العلم القديم وهو موجب والعلم المحدث وهو غير موجب
هامش أنوار البروق
في القول الصحيح على القديم والحادث من باب العموم الذي يقول به المعممون بل اشتماله على القديم والحادث من باب تعميم اللفظ المشترك والقول به مردود وكل ما قاله في هذه المسألة مبني على أن اشتمال اللفظ على القديم والحادث من باب العموم فما قاله ليس بصحيح والله أعلم قال القسم الثاني من الصفات الصفات الذاتية وهي كونه تعالى أزليا أبديا واجب الوجود إلى قوله فهذا هو تحقيقها قلت ليس ما قاله في ذلك بصحيح فإن الأزلية إنما معناها أن وجوده لم يسبقه عدم والأبدية
هامش إدرار الشروق
يعنون بها المعاني الوجودية كالعلم مثلا ويصح أن تكون الإضافة أنه بتقدير من كثوب خز ا هـ
ولم يعبروا بالصفات المعنوية فهي سبعة العلم والكلام القديم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة ومشهور المذهب جواز الحلف بها ابتداء وأن الحلف بها مع الحنث يوجب الكفارة لما في البخاري أن أيوب عليه الصلاة والسلام قال بلى وعزتك لا غنى لي عن بركتك كما مر وقيل لا يوجب كفارة لقوله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت ولفظ الله مخصوص بالذات فاندرجت الصفات في المأمور بالصمت به لكن قد مر عن حفيد بن رشد قال في بداية المجتهد وتعليق الحكم في الحديث بالاسم فقط أي دون أن يعدى إلى الصفات والأفعال جمود كثير وهو أشبه بمذهب أهل الظاهر وإن كان مرويا في المذهب حكاه اللخمي عن محمد بن المواز ا هـ
وفي هذا القسم ثلاث مسائل المسألة الأولى مذهب مالك رضي الله تعالى عنه أن الحلف بالقرآن تجب به مع الحنث الكفارة وقال أبو