فهرس الكتاب

الصفحة 853 من 1743

وإذا اجتمع الموجب وغير الموجب ترتب الإيجاب على الموجب ووجود غير الموجب لا يقدح ولا يعارض الموجب كمن وجد منه شرب الخمر وشرب الماء وجب عليه الحد لأجل الموجب

والقاعدة أن الأصل اعتبار الموجب بحسب الإمكان فيعتبر العلم القديم في إيجاب الكفارة نعم يتجه أن يقال إنه حينئذ اندرج في كلامه ما يسوغ الحلف به وهو العلم القديم وما ينهى عن الحلف به تحريما أو كراهة وهو العلم المحدث والمركب من المأذون فيه والمنهي عنه منهي عنه فتكون يمينه هذه منهيا عنها وإن كانت موجبة للكفارة هذا إذا استعملنا الألف واللام للعموم وإن قلنا إنها للعهد أو قرينة الحلف تصرفها للعهد لأنه الغالب من أحوال المؤمنين كان المراد ما عهد الحلف به وهو العلم القديم فتجب الكفارة من غير نهي وهذا هو الظاهر من أحوال الحالفين هذا ما يتعلق بتلخيص الألف واللام في الصفة إذا حلف بها فإن أضيفت وقال الحالف وعلم الله وقدرة الله ونحو ذلك اندرج في المضاف العلم القديم والمحدث وكذلك كل صفة تضاف لأن اسم الجنس إذا أضيف عم كقوله عليه السلام هو الطهور ماؤه الحل ميتته فعم جميع مياه البحر وميتاته ولأنه

هامش أنوار البروق

أنه لا يلحقه عدم ووجود الوجود نفي تبدله فهذه الصفات بجملتها سلبية لا ثبوتية هذا على إنكار الأحوال أو إما على إثباتها فذلك متجه على أنها أحوال نفسية لا معنوية قال وأما حكمها في الشريعة إذا حلف بها فالظاهر من قول مالك رحمه الله أنه إذا قال عمر الله يميني يكفر مع أن العمر هو البقاء والبقاء يرجع إلى مقارنة الوجود في الأزمنة إلى قوله من التخريج قلت ما قاله في ذلك صحيح غير ما قاله في البقاء أنه يرجع إلى مقارنة الوجود في الأزمنة فإنه ليس كذلك فإنه تعالى متصف بالبقاء سواء وجد زمان أو لم يوجد فإن الزمان من جملة الحوادث قال فإن قلت الأبدية لا تكون في الأزل

هامش إدرار الشروق

حنيفة رضي الله تعالى عنه لا تجب به الكفارة ومستند أبي حنيفة أن المراد به في عرف الاستعمال الحادث ومستند مالك أنه وإن كان المراد به في العرف الحادث إلا أن قرينة القسم صرفت اللفظ إلى أن المراد به الأمر القديم ومما يدل على ذلك تسوية مالك بين لفظ القرآن والمصحف والتنزيل والتوراة والإنجيل مع أن العرف فيها أن المراد بها المحدث أفاده ابن الشاط المسألة الثانية قال الشيخ الإمام أبو الوليد بن رشد في البيان والتحصيل إذا قال علم الله لا فعلت استحب له مالك الكفارة احتياطا تنزيلا للفظ علم الله الذي هو فعل ماض منزلة علم الله فكأنه قال وعلم الله لا فعلت وقال سحنون إن أراد الحلف بعلم الله مع حذف أداة القسم والتعبير عن الصفة القديمة بصيغة الفعل وحنث وجبت الكفارة وإن أراد الإخبار عن علم الله تعالى بعدم فعله فليس بحلف تجب به كفارة فلفظ علم الله لا فعلت كناية تحتمل القسم والإخبار ا هـبتصرف قال ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت