فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 1743

المنقول عن الأصوليين والإضافة يكفي فيها أدنى ملابسة كما تقدم بيانه والمحدثات من الصفات والموصوفات تضاف إلى الله تعالى لأنه خلقها وغير ذلك من النسب والإضافات التي بين المخلوق والخالق

ولذلك قال كعب الأحبار في قوله تعالى فنفخنا فيه من روحنا إنه تعالى نفخ فيه روحا من أرواحه إشارة إلى أن أرواح الخلائق كلها مخلوقة وأن روح عيسى عليه السلام من جملتها فأضافها الله تعالى إليه إضافة الخلق إلى الخالق فإذا وضح أن هذه الإضافة تقتضي العموم في القديم والحادث فإن أبقيناها على عمومها شملت الموجب وغير الموجب والمأذون فيه والمنهي عنه فيكون الكلام حينئذ في الإضافة كما تقدم في عموم الألف واللام وإن لم نحملها على عمومها وقلنا بالعهد فهو في الإضافة قليل وإنما هو مسطور للنحاة في الألف واللام وينبغي أن نقول هاهنا إن قرينة حال الحالف والحلف أن هذا العام أريد به الخاص وهو الصفة القديمة خاصة فيقوم هذا التخصيص مقام العهد في لام التعريف ويحصل المقصود وتكون اليمين ملزمة للكفارة من غير نهي وقد نقل عبد الحق في تهذيب الطالب عن أشهب أنه قال إن أراد الحالف بقوله وعزة الله وأمانته المعنى القديم وجبت الكفارة أو المحدث لم تجب

وقد قال تعالى سبحان ربك رب العزة و إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها والقديم لا يكون مربوبا

هامش أنوار البروق

كما أن الأزلية لا تكون في المستقبل إلى قوله فمع الفرق لا يصح التخريج قلت السؤال غير صحيح وجوابه كذلك أما عدم صحة السؤال فمن جهة أن وجود الباري تعالى وجميع صفاته لا يلحقها الزمان والأزلية والأبدية قد تقدم تفسيرهما بالسلب فكيف يقول السائل إنهما لا يكون أحدهما في الزمن الذي يكون فيه الآخر وهل الكون إلا من لواحق الوجود أو هو هو فما ألزم من أن الأبد لا يكون إلا متجددا لا يلزم وما قاله هو في الجواب من أن البقاء في المحدثات لا يعقل إلا بعد الحدوث مسلم ولا يلزم من ذلك ما بني عليه من أن مالكا اعتبر البقاء من غير ملاحظة كونه ثانيا عن الحدوث ومتى يصح في حقه تعالى أن يكون بقاؤه بتلك

هامش إدرار الشروق

الشاط الأظهر نظرا قول سحنون ولذلك والله أعلم استحب مالك الكفارة ولم يوجبها ا هـ

وقال الأصل وقول سحنون متجه في قواعد الفقه وقد وقع لبعض النحاة جواز فتح أن بعد القسم وعلل ذلك بأن القسم قد يقع بصيغة الفعل المتعدي فتكون أن معمولة له نحو علم الله وشهد الله أن زيدا لمنطلق فلما كانت مظنة وجود الفعل المتعدي فتجب تنزيلا للمظنون منزلة المحقق والظاهر أنه نقلها لغة عن العرب في فتح أن بعد القسم والجادة على كسرها بعد القسم ا هـ

المسألة الثالثة الصحيح أن قرينة القسم في قول القائل والعلم بالألف واللام وقوله وعلم الله بالإضافة وما أشبه ذلك تعين أن مراده العلم القديم دون غيره على أن لفظ العلم سواء كان مضافا أم بالألف واللام ليس اشتماله على القديم والحادث في القول الصحيح الذي عليه جمهور الفقهاء من أن أصل الألف واللام وكذا الإضافة في اللغة للعموم وقد تكون للعهد مجازا مرسلا من إطلاق العام وإرادة الخاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت