فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1743

غير الموجب الذي هو المحدث والأصل براءة الذمة حتى تحصل شهرة ونقل عرفي في القديم فتجب الكفارة حينئذ وهذا حسن متجه غير أنه لا يطرد في علم الله تعالى إذا قال وعلم الله فإن العلم الكثير يسمى علما بخلاف الإرادة وكذلك السمع والبصر بخلاف الحياة وهذه كلها مباحث حسنة يمكن الجنوح إليها في مجال النظر وتحقيق الفقه

القسم الثاني من الصفات الصفات الذاتية وهي كونه تعالى أزليا أبديا واجب الوجود فهذه الصفات ليست معانيها موجودة قائمة بالذات ولا هي سلب نقيصة كقولنا ليس بجسم بل صفات ذات واجب الوجود بمعنى أنها أحكام لتلك الذات كما نقول في السواد إنه جامع للبصر والبياض إنه مفرق للبصر وتصفه بذلك لا بمعنى أن جمع البصر في السواد وتفريقه في البياض صفة قائمة بالسواد والبياض بل بمعنى أنها أحكام ثابتة لتلك الحقائق فكذلك هاهنا من صفات الله تعالى ما تقدم ذكره على هذا التفسير ولما لم تكن صفة معنوية زائدة على الذات سماها العلماء صفات ذاتية فهذا هو تحقيقها

وأما حكمها في الشريعة إذا حلف بها فالظاهر من قول مالك رحمه الله أنه إذا قال عمر الله يميني يكفر مع أن العمر هو البقاء والبقاء يرجع إلى مقارنة الوجود في الأزمنة والمقارنة نسبة لا وجود لها في الأعيان فقد اعتبر النسبة وجعل حكمها حكم الصفة

هامش أنوار البروق

تعالى ورحمته ورضاه ومحبته ومقته إلى قوله ونحو ذلك من هذه الألفاظ التي تمتنع حقائقها على الله تعالى ويتعين حملها على المجاز فاختلف العلماء في المجاز المراد بها قلت ما قاله من امتناع حقائقها على الله تعالى إنما ذلك بناء على تفسيرها بما يمتنع عليه كتفسيرهم الرحمة بالرقة والمحبة بالميل وفي ذلك نظر للكلام فيه مجال لكن على تسليم امتناع تلك الحقائق لا بد من الصرف إلى المجاز كما قال العلماء والله تعالى أعلم قال فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري المراد بهذه الأمور إرادة الإحسان لمن وصف بذلك من

هامش إدرار الشروق

تحقق الجناية والجناية من العباد حادثة والمتأخر عن الحادث حادث فهي أبعد عن انعقاد اليمين من انعقاده بالسلوب القديمة لاجتماع الحدوث فيها مع السلب وانفراد السلب في السلوب القديمة فالذي يقول لا تنعقد اليمين بالصفات الوجودية يقول ها هنا بعدم الانعقاد بطريق الأولى والذي يقول تنعقد اليمين بالصفات الوجودية كالعلم والقدرة أمكن أن يقول بعدم الانعقاد ها هنا لأجل السلب فهذا موضع يحتمل الإطلاق بانعقاد اليمين وبعدم انعقادها ويحتمل التفصيل بين القديم والمحدث ا هـ

وقال ابن الشاط والصحيح الأمور المضافة إلى الله تعالى سواء كانت إثباتا أو سلبا مثل قبلية الله ومعيته وبعديته متى عني بها أمر قديم فاليمين بها منعقدة ومتى عني بها أمر حادث فاليمين بها غير منعقدة وقصد الأمر القديم بها هو عرف الشرع ولم يحدث عرف يناقضه فيتغير الحكم لذلك ا هـوقد علمت ما في قوله ولم يحدث عرف يناقضه إلخ فلا تغفل

والقسم الرابع منها أعني الصفات الفعلية كقوله وخلق الله ورزق الله وعطاء الله وإحسان الله من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت