فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1743

الوجودية فلعله يقول في هذه الصفات كذلك ويوجب بها الكفارة إذا قال الحالف وأزلية الله تعالى ووجوب وجوده وأبديته ولم أر فيه نقلا غير ما ذكرته لك من التخريج فإن قلت الأبدية لا تكون في الأزل كما أن الأزلية لا تكون في المستقبل بل الأبدية اقتران الوجود بجميع الأزمنة المستقبلة والأزلية اقتران الوجود بجميع الأزمنة المتوهمة إلى غير نهاية من جهة الأزل فالأزل والأبد متنافيان لا يجتمعان

ولا يكون أحدهما في الزمن الذي يكون فيه الآخر فعلى هذا لا يكون الأبد إلا متجددا بعد الأزل فإن جعلتم الحلف لا يكون إلا بقديم لم ينعقد الحلف بأبدية الله تعالى لتجددها بعد الأزل ثم إن جعلتم الحلف بالقديم كيف كان وجودا أو عدما يلزمكم أن من حلف بعدم العام أن يكون تلزمه الكفارة وليس كذلك قلت مسلم أن الأبدية لا تكون أزلية وهي متجددة بعد الأزلية غير أن أبدية الله تعالى ترجع إلى وجوده من حيث الجملة كالبقاء وعمر الله تعالى كما تقدم بيانه مع أن البقاء لا

هامش أنوار البروق

الخلق في صفة الرحمة ونحوها إلى قوله وبقية هذه الألفاظ تتخرج على هذين المذهبين قلت ما قاله وحكاه صحيح قال وقد رد القاضي بمعنى ثالث يرجع إلى الكلام القديم كقوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر أي لا يشرعه تعالى دينا للعباد وشرعه تعالى كلامه قلت ليس شرع الله تعالى كلامه بل شرعه مقتضى كلامه وهو الأحكام وهي التي يلحقها النسخ إلى بدل وإلى غير بدل وكلام الله تعالى الذي هو صفة ذاته لا يصح نسخه لا لبدل ولا لغير بدل فالأظهر أن قوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر ليس راجعا إلى الكلام القديم والله أعلم

قال وفي القرآن مواضع يتعين فيها مذهب الشيخ ومواضع يتعين فيها مذهب القاضي ومواضع تحتمل المذهبين فالأول كقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فهذا ظاهره في الإرادة لأن الوسع

هامش إدرار الشروق

ما يصدر عن قدرة الله تعالى قال الأصل فينهى عن الحلف بها ولا يوجب كفارة إذا حنث ا هـ

وقد تقدم عن العلامة الأمير أنه مبني على أن الصفات الفعلية أمور اعتبارية تتجدد بتجدد المقدور وأنها حادثة كما يقول الأشاعرة أما إن لوحظ المذهب الماتريدي من أنها قديمة ترجع إلى صفة التكوين أو أريد مصدرها ومنشؤها وهو القدرة أو الاقتدار الراجع للصفة المعنوية أي كونه قادرا فتنعقد بها اليمين وتجب الكفارة مع الحنث فلا تغفل وها هنا أربع مسائل المسألة الأولى المعنى الحقيقي لمعاد الله وحاشا الله هو هو المعاد الحقيقي للعباد وبراءة الله أي براءة منا لله وهما فعلان محدثان فلذا قال ابن يونس قال أصحابنا معاد الله ليس يمينا إلا أن يريد اليمين وقيل معاد الله وحاشا الله ليستا بيمين مطلقا لأن المعاد من العود ومحاشاة الله تعالى التبرئة إليه فهما فعلان محدثان

ا هـقال الأصل يريد إلا أن يريد اليمين

ا هـ

أي بأن يريد بمعاد الله ذات الله تعالى وصفاته تعالى مجازا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت