فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الوجودية فلعله يقول في هذه الصفات كذلك ويوجب بها الكفارة إذا قال الحالف وأزلية الله تعالى ووجوب وجوده وأبديته ولم أر فيه نقلا غير ما ذكرته لك من التخريج فإن قلت الأبدية لا تكون في الأزل كما أن الأزلية لا تكون في المستقبل بل الأبدية اقتران الوجود بجميع الأزمنة المستقبلة والأزلية اقتران الوجود بجميع الأزمنة المتوهمة إلى غير نهاية من جهة الأزل فالأزل والأبد متنافيان لا يجتمعان
ولا يكون أحدهما في الزمن الذي يكون فيه الآخر فعلى هذا لا يكون الأبد إلا متجددا بعد الأزل فإن جعلتم الحلف لا يكون إلا بقديم لم ينعقد الحلف بأبدية الله تعالى لتجددها بعد الأزل ثم إن جعلتم الحلف بالقديم كيف كان وجودا أو عدما يلزمكم أن من حلف بعدم العام أن يكون تلزمه الكفارة وليس كذلك قلت مسلم أن الأبدية لا تكون أزلية وهي متجددة بعد الأزلية غير أن أبدية الله تعالى ترجع إلى وجوده من حيث الجملة كالبقاء وعمر الله تعالى كما تقدم بيانه مع أن البقاء لا
هامش أنوار البروق
الخلق في صفة الرحمة ونحوها إلى قوله وبقية هذه الألفاظ تتخرج على هذين المذهبين قلت ما قاله وحكاه صحيح قال وقد رد القاضي بمعنى ثالث يرجع إلى الكلام القديم كقوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر أي لا يشرعه تعالى دينا للعباد وشرعه تعالى كلامه قلت ليس شرع الله تعالى كلامه بل شرعه مقتضى كلامه وهو الأحكام وهي التي يلحقها النسخ إلى بدل وإلى غير بدل وكلام الله تعالى الذي هو صفة ذاته لا يصح نسخه لا لبدل ولا لغير بدل فالأظهر أن قوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر ليس راجعا إلى الكلام القديم والله أعلم
قال وفي القرآن مواضع يتعين فيها مذهب الشيخ ومواضع يتعين فيها مذهب القاضي ومواضع تحتمل المذهبين فالأول كقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فهذا ظاهره في الإرادة لأن الوسع
هامش إدرار الشروق
ما يصدر عن قدرة الله تعالى قال الأصل فينهى عن الحلف بها ولا يوجب كفارة إذا حنث ا هـ
وقد تقدم عن العلامة الأمير أنه مبني على أن الصفات الفعلية أمور اعتبارية تتجدد بتجدد المقدور وأنها حادثة كما يقول الأشاعرة أما إن لوحظ المذهب الماتريدي من أنها قديمة ترجع إلى صفة التكوين أو أريد مصدرها ومنشؤها وهو القدرة أو الاقتدار الراجع للصفة المعنوية أي كونه قادرا فتنعقد بها اليمين وتجب الكفارة مع الحنث فلا تغفل وها هنا أربع مسائل المسألة الأولى المعنى الحقيقي لمعاد الله وحاشا الله هو هو المعاد الحقيقي للعباد وبراءة الله أي براءة منا لله وهما فعلان محدثان فلذا قال ابن يونس قال أصحابنا معاد الله ليس يمينا إلا أن يريد اليمين وقيل معاد الله وحاشا الله ليستا بيمين مطلقا لأن المعاد من العود ومحاشاة الله تعالى التبرئة إليه فهما فعلان محدثان
ا هـقال الأصل يريد إلا أن يريد اليمين
ا هـ
أي بأن يريد بمعاد الله ذات الله تعالى وصفاته تعالى مجازا