فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يعقل في المحدثات إلا بعد الحدوث فهو قرينة تقتضي التأخير من حيث الجملة عن أصل الوجود ومع ذلك فقد اعتبره ولم يلاحظ هذا المعنى ومقتضى ذلك اعتبار الأبدية والمقصود التخريج على المذهب لا إقامة الدليل على صحته وهذا التخريج صحيح في ظاهر الحال ولك أن تقول الأبدية لا تكون في الأزل وما لا يكون في الأزل يكون حادثا قطعا وأما البقاء فواقع في الأزل لأن اقتران الوجود كما حصل بالأزمنة المستقبلة حصل بالأزل وفيه لم يتعين له حدوث فمع الفرق لا يصح التخريج وأما عدم العالم فالجواب عنه أن لا نعتبر القديم كيف كان فإن عدم العالم بل عدم كل حادث قديم
ولا يصح الحلف به بل يعتبر القدم المتعلق بذات الله ووجوده وصفاته العلا وعدم العالم والحوادث ليس متعلقا بوجود الله تعالى وصفاته فلذلك لم تلزم به كفارة ولم تشرع به يمين فائدة اختلف في القدم هل هو صفة ثبوتية وأنه تعالى قديم بقدم كالعلم وغيره أو هو صفة نسبية لا زائدة على ذاته تعالى بل قدمه استمرار وجوده مع جميع الأزمنة الماضية المحققة والمتوهمة الاستمرار نسبة بين الوجود والذات وكذلك جرى الخلاف في البقاء هل هو وجودي أم لا
القسم الثالث من صفات الله تعالى الصفات السلبية وهي كقولنا إن الله تعالى ليس
هامش أنوار البروق
عبارة عن عموم التعلق ويدل أيضا على ذلك اقترانها بالعلم وإن وسع الرحمة كوسع العلم وهذا ظاهر في الإرادة قلت ليس كلامه هنا بصحيح فإنه قال هذا من المواضع التي يتعين فيها مذهب الشيخ أبي الحسن وقال إنه ظاهر في الإرادة والظاهر لا يتعين إلا حيث يسوغ استعمال الظواهر وذلك في الأحكام الشرعية وليس هذا منها وقال إن وسع الرحمة كوسع العلم بعد تفسير الوسع بعموم التعلق وليس تعلق الإرادة كتعلق العلم فإن العلم يتعلق بالواجب والجائز والمحال والإرادة لا تتعلق إلا بالجائز قال وأما ما يتعين فيه مذهب القاضي
هامش إدرار الشروق
وذلك لأن معادا اسم مكان من العود والله تعالى يعود إليه الأمر كله لقوله تعالى وإليه يرجع الأمر كله فأطلق اسم المكان على الله تعالى مجازا فلفظ معاد الله كناية يحتمل أن يريد به المعاد المجازي فيكون حلفا بقديم وهو وجوده تعالى وتلزم الكفارة بالحنث ويحتمل أن يريد به المعاد الحقيقي فيكون حلفا بمحدث فلا يلزم به شيء كما إذا لم تكن له نية أصلا لانصرافه لحقيقته حينئذ وهو المعاد الحقيقي وبأن يريد بحاشا الله الكلام القديم فإن الله تعالى ينزه نفسه بكلامه النفساني فتصح إضافته إليه تعالى باللام فلفظ حاشا الله كلفظ معاد الله إن أريد به المعنى الحادث لم يكن يمينا ولا يلزم به شيء كما إذا لم يرد به شيء أصلا وإن أريد به المعنى القديم كان يمينا يوجب الكفارة عند الحنث هذا هو الموافق لقول ابن الشاط المتقدم في الفرق الذي قبل هذا الفرق متى عني بالأمور المضافة أمر قديم فاليمين بها منعقدة أو أمر حادث فاليمين بها غير منعقدة