فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 1743

بجسم ولا جوهر ولا عرض ولا في حيز ولا في جهة ولا يشبه شيئا من خلقه في ذاته ولا في صفة من صفاته ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فهذه الصفات هي نسبة بين الله تعالى وأمور مستحيلة عليه سبحانه وتعالى فإذا قال القائل وسلب الشريك عن الله تعالى أو وسلب الجهة والمكان والجسمية وغير ذلك من هذه السلوب نحو وحدانية الله تعالى وعفوه وحلمه وتسبيحه وتقديسه فلم أر فيها نقلا فالوحدانية سلب الشريك والعفو إسقاط العقوبة والحلم تأخيرها فهذه السلوب منها قديم نحو سلب الشريك وهو الوحدانية وسلب الجسمية والعرضية والجوهرية والأينية وسلب جميع المستحيلات عليه تعالى فهذه السلوب قديمة هي أقرب لانعقاد اليمين بها لأنها قديمة متعلقة بالله تعالى لا سيما إذا كانت الإضافة في اللفظ إلى الله تعالى نحو قولنا ووحدانية الله تعالى وتسبيح الله تعالى وتقديس الله تعالى ونحو ذلك بخلاف أن يقول وسلب الجسم وسلب الشريك فإن الإضافة لغير الله تعالى تبعد انعقاد اليمين ومنها سلوب محدثة نحو عفو الله تعالى بعد تحقق الجناية

وكذلك حلمه تعالى فإنه تأخير العقوبة بعد تحقق الجناية والجناية من العباد حادثة

هامش أنوار البروق

فقوله تعالى هذا رحمة من ربي إشارة إلى السد وهو الإحسان من الله تعالى لا إرادة الله تعالى القديمة قلت وكلامه هنا أيضا ليس بالجيد فإن الموضع محتمل وإن كان ظاهرا فيما قاله فأين تعين مذهب القاضي مع قيام الاحتمال

قال وأما ما يحتمل الأمرين فقوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم إلى آخر ما قاله في المسألة قلت ما قاله في ذلك صحيح وما رجح به مذهب الشيخ أبي الحسن ظاهر والله تعالى أعلم

وما

هامش إدرار الشروق

إلخ فمن هنا نظر ابن الشاط هنا في قول الأصل أنه لا بد مع نية المعنى القديم فيهما من نية أخرى للقسم بواحد منهما أو عرف يقوم مقامها وذلك لأن لفظ كل منها إن نصب فعلى تقدير ألزم نفسي معاد الله وحاشا الله فيكون إلزاما حقيقيا لموجب اليمين وهو الكفارة ولا بد في ذلك من نية أو عرف وإن رفع فعلى تقدير معاد الله أو حاشا الله قسمي فيكون جملة اسمية خبرية استعملت في إنشاء القسم بها إما بالنية أو بالعرف الموجب لنقل الخبر من أصله اللغوي إلى الإنشاء وإن خفض فعلى حذف حرف القسم الجار كقولهم الله بالخفض ولا بد أيضا من نية الإنشاء أو عرف يقتضي ذلك ا هـ

ملخصا قلت ووجه النظر أن واو القسم وجميع حروفه ولفظه بأي صيغة لا تستعمل إلا لإنشاء القسم وقد تقدم التصريح بذلك أول الكتاب ولذلك الزم لا يستعمل إلا لإنشاء الالتزام والتزام القديم التزام لليمين فيوجب الكفارة ولو لم تكن نية لإنشاء القسم فتأمل بإنصاف والله أعلم

المسألة الثانية رحمة الله ورضاه ومحبته وغضبه ومقته في قوله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت