فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1743

فالمتأخر عن الحادث حادث فهي سلوب حادثة فهي أبعد عن انعقاد اليمين من السلوب القديمة لاجتماع السلب والحدوث فيها فبعدت من وجهين بخلاف السلوب القديمة إنما بعدت من حيث السلب فالذي يقول لا تنعقد اليمين بالصفات المعنوية الثبوتية يقول هاهنا بعدم الانعقاد بطريق الأولى والذي يقول تنعقد اليمين بالصفات الثبوتية كالعلم والقدرة أمكن أن يقول بعدم الانعقاد هاهنا لأجل السلب فهذا موضع يحتمل الإطلاق بانعقاد اليمين وبعدم انعقادها ويحتمل التفصيل بين القديم والمحدث ولم أجد في هذه المواطن نقلا أعتمد عليه غير أني حركت من وجوه النظر والتخريج ما يمكن أن يعتمد الفقيه عليه نفيا أو إثباتا فائدة السلب في حق الله تعالى سلبان سلب نقيصة نحو سلب الجهة والجسمية وغيرهما وسلب المشارك في الكمال وهو سلب الشريك وهو الوحدانية فاعلم الفرق بينهما

القسم الرابع من صفات الله تعالى الصفات الفعلية كقوله وخلق الله ورزق الله وعطاء الله وإحسان الله ونحو ذلك مما يصدر عن قدرة الله تعالى فالحلف بهذه الصفات منهي عنه ولا يوجب كفارة إذا حنث وهاهنا خمس مسائل

هامش أنوار البروق

قاله في أول المسألة الثالثة إلى قوله والأول هو المشهور في المذهب ظاهر أيضا قال واعلم أن الفتيا بإلزام الكفارة في هذه الألفاظ على ما نقله ابن يونس إن لم يقيد بأنه نوى إرادة الله تعالى فهو مشكل فإن اللفظ حقيقة في أمور محدثة لا توجب كفارة إلى آخر المسألة قلت لا إشكال في ذلك فإن اللفظ وإن سلم أنه حقيقة في أمور محدثة مجاز غير غالب في الصفة القديمة فقرينة الحلف به كافية في حمله على المجاز والله تعالى أعلم

قال المسألة الرابعة إلى آخرها قلت ليس ما قاله فيما إذا وقع التخريج على مذهب الشيخ أبي الحسن بمستقيم لقوله تقول قائما

هامش إدرار الشروق

ما لا تفعلون وبغضه في قوله عليه الصلاة والسلام أبغض المباح إلى الله الطلاق وإن الله ليبغض الحبر السمين ورأفته في قوله تعالى الرءوف الرحيم ونحو ذلك من الألفاظ التي قيل إن حقائقها لا تتصور إلا في البشر والأمزجة والمخلوقات بناء على تفسيرها بما يمتنع عليه تعالى كتفسيرهم الرحمة بالرقة والمحبة بالميل ونحو ذلك فعلى تسليم امتناع تلك الحقائق لا بد من الصرف إلى المجاز فاختلف العلماء في المجاز المراد بها فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه المراد في لفظ الرحمة ونحوها إرادة الإحسان لمن وصف بذلك من الخلق وفي لفظ الغضب ونحوه إرادة العقوبة لمن وصف بذلك من الخلق وقال القاضي أبو بكر الباقلاني رضي الله عنه المراد بذلك أن الله تعالى يعاملهم معاملة الراحم والغضبان فيكون المراد في الأول أي لفظ الرحمة ونحوها الإحسان نفسه وفي الثاني أي لفظ الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت