فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المسألة الأولى قال ابن يونس قال أصحابنا معاد الله ليست يمينا إلا أن يريد اليمين وقيل معاد الله وحاشا الله ليستا بيمين مطلقا لأن المعاد من العود ومحاشاة الله تعالى التبرئة إليه فهما فعلان محدثان يريد إلا أن يريد اليمين وقيل إن لفظ معاد الله كناية يحتمل أن يريد بها ذات الله تعالى وصفاته العلى فإن معادا من العود وهو اسم مكان العود والله تعالى يعود إليه الأمر كله كقوله تعالى وإليه يرجع الأمر كله فإطلاق لفظ المكان على الله تعالى من المعاد والمرجع مجاز والمجاز يفتقر إلى نية فهي كناية إذا أريد بها المجاز كان حلفا بقديم وهو وجود الله تعالى وإن لم تكن له نية كان منصرفا لحقيقته وهو المعاد الحقيقي فيكون حلفا بمحدث فلا يلزم به شيء ثم إذا أراد به الحلف فلا يخلو إما أن ينصبه أو يرفعه أو يخفضه
فإن نصبه كان التقدير ألزم نفسي معاد الله ويكون الإلزام هاهنا إلزاما حقيقيا لموجب اليمين وهو الكفارة ولا بد في ذلك من نية أو عرف كما تقدم في قوله علي عهد الله وكفالة الله ونحوه فلا بد من هاتين النيتين وأما إن رفع فتقديره معاد الله قسمي فيكون جملة اسمية خبرية استعملت في الإنشاء للقسم بها إما بالنية أو بالعرف الموجب لنقل الخبر من أصله اللغوي إلى الإنشاء وإن لم ينو لم يلزم به شيء فإن كل قسم لا بد فيه من الإنشاء فمتى عدم الإنشاء لم يكن قسما لأن الخبر بما هو خبر لا يوجب كفارة ولا هو قسم وكذلك إذا قلت أقسم بالله لقد قام زيد هو
هامش أنوار البروق
بذاته واجبا الوجود أزليان لأن الرحمة على مذهب الشيخ أبي الحسن إرادة الثواب والغضب إرادة العقاب والإرادة واحدة لا تتعدد بتعدد متعلقها كإرادتنا والله أعلم قال
المسألة الخامسة مقتضى ما قاله مالك رحمه الله تعالى في قوله علي ميثاق الله وكفالته أنه يوجب الكفارة أنه إذا قال هاهنا علي رزق الله تعالى أو خلقه أن تجب عليه الكفارة قلت ليس ما قاله عندي بصواب لأنه إذا قال علي ميثاق الله فمقتضاه علي يمين فتلزمه كفارة يمين وإذا قال علي رزق الله فلا شيء عليه إلا أن ينوي بذلك الكفارة والفرق بينهما أن الميثاق ونحوه جرى العرف بأن المراد به اليمين ورزق الله ونحوه لم يجر عرف بذلك وليس قول القائل علي
هامش إدرار الشروق
ونحوه العقاب نفسه وذلك أن الرحمة التي وضع اللفظ بإزائها
وهو حقيقة فيها هي رقة الطبع وهذه الرقة في القلب يلزمها أمران أحدهما إرادة الإحسان إليه والثاني الإحسان نفسه فهما لازمان للرقة التي هي حقيقة اللفظ والتعبير بلفظ الملزوم عن اللازم مجاز عرفي شائع غير أن إرادة الإحسان ألزم للرقة فإن كل من رحمته وأحسنت إليه فقد أردت الإحسان إليه وقد تريد الإحسان إليه وتقصر قدرتك عن ذلك فالإرادة أكثر لزوما للرقة وإذا قويت العلاقة كان مجازها أرجح فمجاز الشيخ أبي الحسن أرجح من مجاز القاضي فعلى مذهب الشيخ يجوز الحلف بهذه الأمور ويلزم بها الكفارة لكون مدلولها قديما وعلى مذهب القاضي لا يلزم بها كفارة وينهى عن الحلف بها لأن مدلولها محدث إلا أن يلاحظ الحالف المذهب الماتريدي أو مصدرها على ما مر عن العلامة الأمير في صفة الفصل فلا تغفل
وإذا قيل لك رحمة الله وغضبه هل هما قائمان بذاته تعالى أم لا وهل هما واجبا الوجود أم لا وهل كانا في الأزل أم لا ونحو ذلك من الأسئلة فقل على مذهب الشيخ هما