فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جملة إنشائية ولذلك لا تحتمل التصديق والتكذيب وإن خفض كان على حذف حرف الجر من القسم كقولهم الله بالخفض ولا بد أيضا من نية الإنشاء أو عرف يقتضي ذلك
وأما حاشا لله فمعناه براءة لله أي براءة منا لله ويحتمل هذا أيضا أن يكون كناية وأن يراد به الكلام القديم وتصح إضافته إليه تعالى باللام فإن الله تعالى ينزه نفسه بكلامه النفساني وذلك التبرؤ قديم وهو لله تعالى فتمكن إضافته إليه تعالى باللام فإن وجدت نية لذلك رتبة أخرى في القسم به أو عرف يقوم مقامها وجبت الكفارة وإن لم يوجب ذلك لم تجب الكفارة فهو كناية كما مر في مثل معاد الله مع أن أبي يونس لم ينقل إيجاب الكفارة مع النية إلا في معاد الله خاصة المسألة الثانية هاهنا ألفاظ اختلف في مدلولها هل هو قديم فيجوز الحلف به وتلزم به الكفارة أو هو محدث فلا يجوز الحلف به ولا تلزم به الكفارة تخريجا على قواعدهم وهذه الألفاظ هي غضب الله ورحمته ورضاه ومحبته ومقته كقوله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون وكذلك بغضه في قوله عليه الصلاة والسلام أبغض المباح إلى الله الطلاق وإن الله ليبغض الحبر السمين وكذلك رأفته في قوله تعالى
هامش أنوار البروق
رزق الله كقوله علي صوم يوم لأن رزق الله ليس اسما لطاعته فيلزم نذرها وصوم يوم اسم قال فإن المدرك هنالك إن كان هو أن العرف نقلها لنذر الكفارة في زمان فصار النطق بهذه العبارة نذرا للكفارة فتلزمه بالنذر لا بالحلف إلى قوله ونحو ذلك قلت ما تأوله من أن قول القائل علي ميثاق الله جرى فيه عرف بنذر الكفارة مجرد توهم لا حجة عليه وليس عندي كما توهم بل قول القائل علي ميثاق الله جرى فيه العرف بأن المراد بها اليمين التي شرعها الله تعالى وجعلها ميثاقا بين عباده فلزوم الكفارة ليس بنذر الكفارة بل بالتزام اليمين
قال فكذلك يلزمه هنا إذا وجد عرفه في رزق الله وخلقه وأنه صار قوله علي رزق الله أنه نذر
هامش إدرار الشروق
عبارة عن الإرادة وهي صفة واحدة قائمة بذاته تعالى واجبة الوجود أزلية وقل على مذهب القاضي ليسا قائمين بذاته بل ممكنان مخلوقان ليسا بأزليين والحق أن الأصل في الإطلاق الحقيقة ولا يصار إلى المجاز إلا عند التعذر ولا تعذر ضرورة أن الرحمة التي هي من الأعراض النفسانية هي القائمة بنا ولا يلزم من ذلك أن يكون مطلق الرحمة كذلك حتى يلزم كون الرحمة في حقه تعالى مجازا ألا ترى أن العلم القائم بنا من الأعراض النفسانية وقد وصف الحق تعالى بالعلم ولم يقل أحد إنه في حقه تعالى مجاز وكذا القدرة وغيرها فلم لا يجوز أن تكون الرحمة حقيقة واحدة هي العطف وتختلف أنواعه باختلاف الموصوفين به فإذا نسبت إلينا كانت كيفية نفسانية وإلى الله كانت حقيقة فيما يليق بجلاله من الإحسان أو إرادته وكون الرحمة منحصرة وضعا في الكيفية النفسانية دونه خرط القتاد كما قاله العارف المحقق الملا إبراهيم الكوراني في كتابه قصد السبيل أفاده العلامة ابن عابدين على المنار