فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لرءوف رحيم ونحو ذلك من هذه الألفاظ التي حقائقها لا تتصور إلا في البشر والأمزجة والمخلوقات ولما استحالت حقائقها على الله تعالى وتعين حملها على المجاز فاختلف العلماء في المجاز المراد بها فقال الشيخ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه المراد بهذه الأمور إرادة الإحسان لمن وصف بذلك من الخلق في صفة الرحمة ونحوها وإرادة العقوبة لمن وصف بذلك من الخلق في لفظ الغضب ونحوه وقال القاضي أبو بكر الباقلاني رضي الله عنه المراد بذلك أن الله تعالى يعاملهم معاملة الراحم والغضبان فيكون المراد في الأول الإحسان نفسه وفي الثاني العقاب نفسه فغضب الله تعالى عند الشيخ إرادته العقاب وعند القاضي العقاب وكذلك الرحمة هل هي إرادة الإحسان أو الإحسان نفسه ورضاه تعالى إرادة الإحسان أو يعاملهم معاملة الراضي فيحسن إليهم أي يفعل بهم ذلك ومحبته إرادة الإحسان في قوله تعالى يحبهم ويحبونه والإحسان نفسه وكذلك بقية هذه الألفاظ تتخرج على هذين المذهبين وقد ورد الرضى بمعنى ثالث يرجع إلى الكلام القديم كقوله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر أي لا يشرعه
هامش أنوار البروق
أن يتصدق بشيء من رزق الله إلى قوله بل يدور مع العرف كيفما دار قلت صدر كلامه بالعرف في نذر الكفارة ثم خرج إلى العرف في نذر شيء من رزق الله وهذا الذي خرج إليه أجنبي عن مسألة مالك رحمه الله فإنه أوجب الكفارة في قول القائل علي ميثاق الله ونحوه وما قال من أنه يدور مع العرف كيفما دار صحيح إذا ثبت عرف
قال وإن كان المدرك النية فتصح أيضا في خلق الله ورزقه إلى قوله إن كان نوى بعض المنذورات من الأفعال قلت ما قاله هنا صحيح قال وعلى كل تقدير فالمسألتان سواء
هامش إدرار الشروق
الأصولي وإليه والله أعلم يشير العلامة ابن الشاط بقوله وما قاله من امتناع حقائقها على الله تعالى إنما ذلك بناء على تفسيرها بما يمتنع عليه تعالى كتفسيرهم الرحمة بالرقة والمحبة بالميل وفي ذلك نظر للكلام فيه مجال ا هـ
على أن الخادمي نقل عن بعض أن من معاني الرحمة اللغوية إرادة الخير وعن بعض آخر أن منها الإحسان فعلى هذين لا تجوز أصلا فاحفظه أفاده العلامة الأنباصني على بيانية الصبان والله أعلم المسألة الثالثة قال ابن يونس الحالف برضى الله تعالى ورحمته وسخطه عليه كفارة واحدة ا هـ
يعني لأنه كرر الحلف بصفة واحدة وهي الإرادة وهذا يدل على أن الفتيا بطريقة الشيخ أبي الحسن في حمل هذه الأمور على الإرادة وأنه إذا جمع بين عشرة أو أكثر من هذه الأمور لا تجب إلا كفارة واحدة بخلاف قوله وعلم الله وقدرة الله وإرادة الله وعزة الله فإنه يختلف فيه هل تتعدد عليه الكفارة لتغاير الصفات المحلوف بها أو تتحد الكفارة بناء على أن قاعدة الأيمان التأكيد حتى يريد الإنشاء بخلاف تكرير الطلاق الأصل