فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
دينا للعباد وشرعه تعالى كلامه القديم وفي القرآن مواضع يتعين فيها مذهب الشيخ ومواضع يتعين فيها مذهب القاضي ومواضع تحتمل المذهبين فالأول كقوله تعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فهذا ظاهر في الإرادة لأن الوسع عبارة عن عموم التعلق ويدل على ذلك أيضا اقترانها بالعلم وإن وسع الرحمة كوسع العلم وهذا ظاهر في الإرادة
وأما ما يتعين فيه مذهب القاضي فقوله تعالى هذا رحمة من ربي إشارة إلى السد وهو إحسان من الله تعالى لا إرادة الله تعالى القديمة وأما ما يحتمل الأمرين فقوله تعالى الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم يحتمل في الرحمن الرحيم أنه يريد الإحسان أو الإحسان نفسه يحتمل المذهبين لعدم القرينة ومذهب الشيخ أقرب من مذهب القاضي رضي الله عنهما وسبب ذلك أن الرحمة التي وضع اللفظ بإزائها وهو حقيقة فيها هي رقة الطبع
وإذا رق طبعك على إنسان فإن هذه الرقة في القلب يلزمها أمران أحدهما إرادة الإحسان إليه والثاني الإحسان نفسه فهما لازمان للرقة التي هي حقيقة اللفظ والتعبير بلفظ اللزوم عن اللازم مجاز عرفي شائع فلذلك تجوز العلماء إليها غير أن إرادة الإحسان ألزم للرقة
هامش أنوار البروق
قلت قد تقدم أنهما ليستا سواء قال واعلم أنه إذا كان المدرك العرف الناقل فلا بد من النقل في لفظ علي إلى القسم فتكون بمعنى الباء والواو وحروف القسم فتجب الكفارة وتكون يمينا قلت وما المانع أن تكون يمينا من غير نقل في لفظ علي بل يبقى لفظ علي معناه من غير نقل ويكون قائله حالفا فإن الميثاق معناه يمين ما فكأنه قال علي يمين فلزمه الكفارة إذا حنث
قال أو يقع النقل في أمانة الله وميثاقه ويكون قد عبر بهما عما يلزم بسبب الحنث فيهما وهو الكفارة إلى منتهى قوله فإن الكفارة مسببة عن الحلف بهذه الألفاظ قلت بنى كلامه في هذه المسألة على أن الميثاق ونحوه ليس بيمين ثم إنه هنا بنى على أنه يمين
هامش إدرار الشروق
فيه الإنشاء حتى يريد التأكيد أو قاعدة الجميع الإنشاء حتى يريد التأكيد وهذا هو الأنظر والأول هو المشهور في المذهب قال الأصل وما نقله ابن يونس من إلزام الكفارة في هذه الألفاظ إن لم يقيد بأنه نوى إرادة الله تعالى فهو مشكل لأنه خلاف القواعد وذلك أن هذه الألفاظ حقيقة في أمور محدثة لا توجب كفارة وإنما دل الدليل عند الشيخ أبي الحسن على أن المراد بها الإرادة القديمة مجازا خفيا لعدم اشتهارها في الإرادة حتى صارت حقيقة عرفية والقاعدة أن الألفاظ لا تنصرف لمجازاتها الخفية إلا بالنية وأن اللفظ لا يزال منصرفا إلى الحقيقة اللغوية دون مجازه المرجوح حتى تصرفه نية المجاز المرجوح فكان ينبغي أن يقال إن أراد بهذه الألفاظ صفة قديمة لزمته الكفارة وإلا فلا ا هـ
قال ابن الشاط لا إشكال في ذلك فإن اللفظ وإن سلم أنه