فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اجتمع الموجب وغير الموجب كان اللازم الإيجاب عملا بالموجب والقسم الآخر كما أنه لا يقتضي كفارة لا يمنع الموجب للكفارة من إيجابه للكفارة وهاهنا ثلاث مسائل المسألة الأولى إذا قال القائل سبحان من تواضع كل شيء لعظمته هل يجوز هذا الإطلاق أم لا فقال بعض فقهاء العصر لا يجوز هذا الإطلاق لأن عظمة الله تعالى صفته والتواضع للصفة عبادة لها وعبادة الصفة كفر بل لا يعبد إلا الله تعالى ولو عبد عابد علم الله تعالى أو إرادته وغير ذلك من صفاته كفر بل المعبود واحد وهو ذات الله تعالى وهو الذات الموصوفة بصفات الجلال ونعوت الكمال والمراد بالعبارتين واحد
وقال قوم يجوز هذا الإطلاق وهو الصحيح وعظمة الله تعالى هي المجموع من الذات والصفات وهذا المجموع هو المعبود وهو الإله وهو الذي يجب توحيده وتوحده ولا ثاني له وهو الذي يجب التواضع له كما تقول عظمة الملك جيشه وأمواله وأقاليمه التي استولى عليها وسطوته وغير ذلك مما وقعت به العظمة في دولته كذلك عظمة الله تعالى هي هذه الأمور كلها مع ذاته تعالى فهي أيضا من موجبات عظمته فإن أراد هذا المطلق هذا المعنى أو لم تكن له نية فلا شيء عليه وإن أراد صفة
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين وعظمة الله تعالى هي المجموع من الذات والصفات وهذا المجموع هو المعبود إلى قوله وهو الذي يجب التواضع له قلت ليس ما قاله هنا بصحيح فإن العظمة ليست مجموع الذات والصفات بل هي مجموع الصفات على ما سبق من تقريره هو ذلك قبل هذا وعلى تسليم أن تكون العظمة مجموع الذات والصفات فليس المجموع هو المعبود بل المعبود الموصوف بتلك الصفات لا الصفات ولا مجموع الموصوف والصفات والقول بأن المعبود مجموع الموصوف والصفات مضاه لقول النصارى في الأقاليم وهو باطل لا شك في بطلانه وكلامه هنا كلام من لم يحقق مباحث هذا العلم على وجه الصواب
هامش إدرار الشروق
غالب استعمالهم فكأنه هو المصدر المتعين دون عظما بغير تاء التأنيث فحينئذ لم يكن محدودا فيقيد بالألف واللام أو الإضافة العموم لصفات الكمال والتاء في نحو عزة الله وإن أفادت الوحدة نظرا لكون العرب تفرق بين قول القائل عز زيد عزا وعز عزة فالأول يحتمل جميع أنواع العز مفردة ومجموعة فإذا وجدت الإضافة أو الألف واللام الموجبتين للعموم كان العموم في جميع أفراد ذلك النوع وإن فقدت الإضافة والألف واللام بقي مطلقا وأما اللفظ الثاني وهو عز زيد عزة فإنه لا يتناول لغة إلا فردا واحدا من العزة ولا تفيده الألف واللام تعميما لأنه محدود بالتاء وقد قال الغزالي في المستصفى إن لام التعريف إنما تفيد تعميما فيما ليس محدودا بالتاء نحو الرجل والبيع ا هـفكذلك لا تفيده الإضافة عموما لأن الإضافة تأتي لما تأتي له الألف واللام لأنهما أداتا تعريف إلا أن الصحيح أن لفظ العزة ونحوه لا يتناول محدثا كما قال ابن الشاط لأنه إنما يتناول صفة كمال قديمة