فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحدة من صفات الله تعالى وأنها حصل التواضع لها وهو العبادة امتنع وربما كان كفرا وهو الظاهر وإن أراد بالتواضع غير العبادة وهو القهر والانقياد لإرادة الله تعالى وقضائه وقدره وقدرته فهذا أيضا معنى صحيح فإن جميع العالم مقهور بقدرة الله تعالى وقدره فالتواضع بهذا التفسير أيضا سائغ لا محذور فيه بل يجب اعتقاده فهذا تلخيص الحق في هذه المسألة والفتيا فيها المسألة الثانية قال عبد الحق في تهذيب الطالب الحالف بعزة الله تعالى وعظمته وجلال الله عليه كفارة واحدة
وهو متجه في إيجاب الكفارة واتحادها لا في الجواز وعدم النهي مع أنه لم يتعرض له لعدم النهي بل للزوم كفارة أما لزوم الكفارة فلما تقدم من أن هذه الألفاظ مشتملة على الموجب وعلى غير الموجب فتجب وأما اتحادهما فلأن العظمة والجلال والعلا ونحو ذلك هو المجموع والمجموع واحد فتعددت الألفاظ واتحد المعنى فاتحدت الكفارة وأما أنه دخل فيه النهي فلاندراج المحدثات فيه كما تقدم بيانه فيكون قد حلف بقديم ومحدث ففعل مأمورا به ومنهيا عنه ومن فعل مأمورا به ومنهيا عنه فقد ارتكب المنهي عنه وهذا ظاهر إلا أن ينوي الحالف بهذه الألفاظ القديم وحده فلا نهي حينئذ أو يكون هناك عرف اقتضى تخصيص
هامش أنوار البروق
قال كما تقول عظمة الملك جيشه وأمواله إلى قوله في دولته قلت لا يسوغ مثل هذا التمثيل فإن الملك مفتقر على الإطلاق والله تعالى مستغن على الإطلاق فكيف يصح التمثيل
قال كذلك عظمة الله تعالى هي هذه الأمور كلها مع ذاته تعالى فهي أيضا من موجبات عظمته قلت هذا كلام غث لا يصدر إلا عن جهل بهذا العلم وكيف يصح أن تكون الذات من موجبات العظمة والعظمة مجموع الذات والصفات فالذات على هذا موجبة للذات وكيف يكون الشيء الواحد موجبا وموجبا هذا كله تخليط فاحش
قال فإن أراد المطلق هذا المعنى أو لم تكن له نية فلا شيء عليه قلت بل عليه شيء وهو أنه مخطئ في ذلك حيث اعتقد أن الذات من مقتضيات العظمة قال وإن أراد صفة واحدة من صفات الله تعالى إلى قوله وهو الظاهر قلت ما حكم بأنه ظاهر هو كما قال
قال وإن أراد بالتواضع غير العبادة إلى قوله بل يجب اعتقاده قلت ما قاله في ذلك صحيح
هامش إدرار الشروق
وشموله صفة الفعل على ما مر إنما هو باعتبار مصدرها الذي هو القدرة أو التقدير لا باعتبار حدوثها لاستحالة اتصافه تعالى بها فضلا عن أن تكون صفة كمال يتناولها لفظ العزة وليس المدرك فيما نقله