فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1743

واحدة من صفات الله تعالى وأنها حصل التواضع لها وهو العبادة امتنع وربما كان كفرا وهو الظاهر وإن أراد بالتواضع غير العبادة وهو القهر والانقياد لإرادة الله تعالى وقضائه وقدره وقدرته فهذا أيضا معنى صحيح فإن جميع العالم مقهور بقدرة الله تعالى وقدره فالتواضع بهذا التفسير أيضا سائغ لا محذور فيه بل يجب اعتقاده فهذا تلخيص الحق في هذه المسألة والفتيا فيها المسألة الثانية قال عبد الحق في تهذيب الطالب الحالف بعزة الله تعالى وعظمته وجلال الله عليه كفارة واحدة

وهو متجه في إيجاب الكفارة واتحادها لا في الجواز وعدم النهي مع أنه لم يتعرض له لعدم النهي بل للزوم كفارة أما لزوم الكفارة فلما تقدم من أن هذه الألفاظ مشتملة على الموجب وعلى غير الموجب فتجب وأما اتحادهما فلأن العظمة والجلال والعلا ونحو ذلك هو المجموع والمجموع واحد فتعددت الألفاظ واتحد المعنى فاتحدت الكفارة وأما أنه دخل فيه النهي فلاندراج المحدثات فيه كما تقدم بيانه فيكون قد حلف بقديم ومحدث ففعل مأمورا به ومنهيا عنه ومن فعل مأمورا به ومنهيا عنه فقد ارتكب المنهي عنه وهذا ظاهر إلا أن ينوي الحالف بهذه الألفاظ القديم وحده فلا نهي حينئذ أو يكون هناك عرف اقتضى تخصيص

هامش أنوار البروق

قال كما تقول عظمة الملك جيشه وأمواله إلى قوله في دولته قلت لا يسوغ مثل هذا التمثيل فإن الملك مفتقر على الإطلاق والله تعالى مستغن على الإطلاق فكيف يصح التمثيل

قال كذلك عظمة الله تعالى هي هذه الأمور كلها مع ذاته تعالى فهي أيضا من موجبات عظمته قلت هذا كلام غث لا يصدر إلا عن جهل بهذا العلم وكيف يصح أن تكون الذات من موجبات العظمة والعظمة مجموع الذات والصفات فالذات على هذا موجبة للذات وكيف يكون الشيء الواحد موجبا وموجبا هذا كله تخليط فاحش

قال فإن أراد المطلق هذا المعنى أو لم تكن له نية فلا شيء عليه قلت بل عليه شيء وهو أنه مخطئ في ذلك حيث اعتقد أن الذات من مقتضيات العظمة قال وإن أراد صفة واحدة من صفات الله تعالى إلى قوله وهو الظاهر قلت ما حكم بأنه ظاهر هو كما قال

قال وإن أراد بالتواضع غير العبادة إلى قوله بل يجب اعتقاده قلت ما قاله في ذلك صحيح

هامش إدرار الشروق

وشموله صفة الفعل على ما مر إنما هو باعتبار مصدرها الذي هو القدرة أو التقدير لا باعتبار حدوثها لاستحالة اتصافه تعالى بها فضلا عن أن تكون صفة كمال يتناولها لفظ العزة وليس المدرك فيما نقله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت