فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1743

وقد كان الشيخ زكي الدين عبد العظيم المحدث رحمه الله يقول قد ورد حديث في لفظ السيد فعلى هذا يجوز إطلاقه على المذهبين إجماعا وقس على هذا المثل ما أشبهها قال الشيخ أبو الطاهر بن بشير فكل ما جاز إطلاقه جاز الحلف به وأوجب الكفارة وما لا يجوز إطلاقه لا يجوز الحلف به ولا يوجب الحلف به كفارة فتنزل الأقسام الأربعة المتقدمة على هذه الفتيا وها هنا ثلاث مسائل المسألة الأولى قال أصحابنا من حلف باسم من أسماء الله تعالى التي يجوز إطلاقها عليه تعالى وحنث لزمته الكفارة وقال الشافعية والحنابلة أسماء الله تعالى قسمان منها ما هو مختص به تعالى فهو صريح في الحلف كقولنا والله والرحمن فهذا ينعقد به اليمين بغير نية ومنها ما لا يختص به تعالى كالحكيم والعزيز والرشيد والقادر والمريد والعالم فهي كنايات لا تكون يمينا إلا بالنية لأجل التردد بين الموجب وغير الموجب وهذا التردد أجمعنا عليه في الطلاق وغيره وأن التردد لا ينصرف للطلاق ولا لمعنى يقع التردد فيه إلا بالنية فكذلك ها هنا ووجه التردد في هذه الأسماء المذكورة بين إرادة الله تعالى بها وبين المخلوق واضح وأن البشر يسمى بهذه الأسماء حقيقة وأن هذا اللفظ يطلق على الموضعين بالتواطؤ ولا يتعين

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

مورده إجماعا لإيهام الحقيقة وإنما ورد تنزلا وتلطفا في خطابنا مجازا قال ابن عربي ونخجل إذ سمعنا ذلك وأنشد إن الملوك وإن جلت مراتبهم لهم مع السوقة الأسرار والسمر النوع الثاني ما ورد مع المشاكلة والمقابلة نحو ماكر ومستهزئ فإن المكر والاستهزاء في مجرى العادة سوء خلق وقد ورد السمع به مع المشاكلة والمقابلة في نحو قوله تعالى ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين أي وجازاهم الله على مكرهم والله خير المجازين وقوله تعالى قالوا إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم أي الله يجازيهم على استهزائهم وهذا النوع لكون المشاكلة حسنته على ما هو اللائق بفصاحة القرآن وبلاغته وصارت قرينة على المجاز بحيث لا تتوهم الحقيقة التي لا تليق به تعالى يجوز في غير مورده مع المشاكلة لا بدونها هذا ما يفيده كلام العلامة الأمير في حاشيته على عبد السلام على الجوهرة وهو الحق لا ما يفيده كلام الأصل من عدم جواز هذا القسم في غير مورده مطلقا ولو مع المشاكلة فتأمل القسم الرابع ما لم يرد السمع به وهو غير موهم نحو قولنا يا سيدنا فلا يجوز إطلاقه عند الشيخ أبي الحسن الأشعري وهو مذهب مالك وجمهور الفقهاء ويجوز إطلاقه عند القاضي أبي بكر الباقلاني ومدرك الخلاف هل يلاحظ ابتغاء المانع وهو الإيهام ولم يوجد فيجوز أو لا يلاحظ إلا أن الأصل في أسماء الله تعالى المنع إلا ما ورد السمع به ولم يرد السمع فيمتنع وهو الصحيح عند العلماء فإن مخاطبة أدنى الملوك تفتقر إلى معرفة ما أذنوا فيه من تسميتهم ومعاملتهم حتى يعلم إذنهم في ذلك فالله تعالى أولى بذلك ولأنها قاعدة الأدب والأدب مع الله تعالى متعين لا سيما في مخاطباته بل ليس لأحد أن يوقع في صلاة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت