فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1743

اللفظ المتواطئ إلا بالنية وكفى بهذا في بيان التردد والاحتياج للنية وهذا كلام حسن قوي معتبر في كثير من أبواب الفقه كالظهار والعتق وغيرهما ولنا عنه جواب حسن

وهو أن القاعدة أن الألفاظ المفردة تبقى على معناها اللغوي وينقل أهل العرف المركب من المفردين لبعض أنواع ذلك الجنس كما قلنا في لفظ الرءوس تصدق على رءوس جميع الحيوانات ولفظ الأكل يصدق على كل فرد من أفراد الأكل في أي مأكول كان وإذا ركبنا هاتين اللفظتين فقلنا والله لا أكلت رءوسا أو أكلت رءوسا لا يفهم أحد إلا رءوس الأنعام دون غيرها بسبب أن أهل العرف نقلوا هذا المركب لهذه الرءوس الخاصة دون بقية الرءوس فكذلك لفظ العليم والقادر والمريد يصدق على كل عالم وقادر ومريد ومع ذلك فقد نقل أهل العرف قولنا وحق العليم وغير ذلك من الأسماء مع الحالف إلى خصوص أسماء الله تعالى فهو من المركبات المنقولة فلا يفهم أحد عند سماعه الحلف بهذه الأسماء إلا أسماء الله تعالى خاصة وإذا صارت الكناية منقولة في العرف إلى معنى آخر صارت صريحة فيه فلذلك ألحقنا كنايات كثيرة في باب الطلاق فكذلك بصريحه لما اشتهرت في الطلاق بسبب نقل العرف أياها للطلاق فكذلك ها هنا

وهذا الجواب حسن من حيث الجملة غير أنه لا يطرد في جميع

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الصلوات ولا في عبادة من العبادات إلا ما علم إذن الله تعالى فيه فمخاطبة الله تعالى وتسميته أولى بذلك نعم قال الشيخ زكي الدين عبد العظيم المحدث رحمه الله تعالى قد ورد حديث في لفظ السيد فعليه يجوز إطلاقه على المذهبين إجماعا وقس على هذه المثل لهذه الأقسام الأربعة ما أشبهها وهذه الأقسام الأربعة تنزل على فتوى الشيخ أبي الطاهر بن بشير حيث قال فكل ما جاز إطلاقه جاز الحلف به وأوجب الكفارة وما لا يجوز إطلاقه لا يجوز الحلف به ولا يوجب الحلف به كفارة ا هـ

فظهر الفرق وها هنا ثلاث مسائل المسألة الأولى قال الشافعية والحنابلة أسماء الله تعالى قسمان قسم مختص به تعالى كالله والرحمن فيكون صريحا في الحلف

وينعقد به اليمين بغير نية وقسم لا يختص به تعالى كالحكيم والعزيز والرشيد فيكون بسبب تردده بين إرادة الله تعالى وإرادة المخلوق لأن البشر يسمى بذلك حقيقة غير صريح بل من الكنايات لا يكون يمينا إلا بالنية إذ كما أن اللفظ مع التردد لا ينصرف للطلاق ولا للمعنى الذي وقع التردد فيه إلا بالنية فكذلك ها هنا

وهذا كلام حسن قوي معتبر في كثير من أبواب الفقه كالظهار والعتق وغيرهما وقال أصحابنا من حلف باسم من أسماء الله تعالى التي يجوز إطلاقها عليه تعالى وحنث لزمته الكفارة قال الأصل ووجهه أن لفظ العليم والقادر والمريد وإن كان يصدق على كل عالم وقادر ومريد إلا أن أهل العرف نقلوا قولنا والعليم وحق العليم والقادر وحق القادر والمريد وحق المريد ونحو ذلك من الأسماء مع الحلف إلى خصوص أسماء الله تعالى حتى نفى النقل العرفي الاحتمال اللغوي وصارت الكناية مشتهرة باسم الله تعالى فألحقت بالصريح كما ألحقوا كنايات كثيرة في باب الطلاق بصريحه لما اشتهرت في الطلاق بسبب نقل العرف إياها للطلاق والقاعدة أن الألفاظ المفردة تبقى على معناها اللغوي حتى إذا ركب أحدهما مع مفرد آخر منها نقل أهل العرف المركب من المفردين لبعض أنواع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت