فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال العلماء المراد الكثرة كيف كانت وكذلك قوله سبعون زراعا أي طويلة جدا وخصوص السبعين ليس مرادا بل المراد الكثرة جدا وهذا مجاز قد دخل في السبعين وهم اسم العدد وكذلك قوله تعالى فارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير
قال المفسرون المراد بكرتين المراجعة الكثيرة من غير حصر وعبر بلفظ التثنية عن أصل الكثرة وهذا مجاز قد دخل في لفظ كرتين غير أنه ليس من أسماء العدد واسم العدد إنما هو اثنان لكن كرتين في معناها ويقول أهل العرف سألتك ألف مرة فما قضيت لي حاجة وكذلك زرتك مائة مرة فلم ترع لي ذلك ولا يريدون خصوص الألف والمائة بل الكثرة وهذا مجاز قد دخل في المائة والألف وإذا انفتح الباب في هذه الألفاظ في بعضها انخرم الجزم في بقيتها فلم يبق لنا نصوص ألبتة في أسماء الأعداد غير أن الفقهاء مطبقون على ما تقدم والواقع كما ترى فتأمله وعلى ما تقدم من صحة القاعدتين والفرق بينهما تتخرج ثلاث مسائل المسألة الأولى إذا حلف ليعتقن ثلاثة عبيد اليوم فأعتق عبدين وقال أردت بلفظ ثلاثة الاثنين لم تفده نيته وحنث إن خرج اليوم ولم يعتق الثالث لأن استعمال لفظ الثلاثة في الاثنين مجاز وهو لا يدخل في أسماء الأعداد وكذلك بقية أسماء الأعداد لا تفيد فيها النية في الأيمان ولا في الطلاق ولا في غيرهما المسألة الثانية إذا قال والله لأعتقن عبيدي قال أردت بعضهم على سبيل التخصيص أو أردت بعبيدي دوابي وأردت بالعتق بيعها أفاده ذلك لأنه يجوز استعمال العبيد مجازا في الدواب والعلاقة الملك في الجميع واستعمال العتق مجاز في البيع والعلاقة بطلان الملك فهذا تفيده فيه النية والمجاز المسألة الثالثة إذا قال والله لأعتقن ثلاثة عبيد ونوى أنه يبيع ثلاث دواب من دوابه صح لأن لفظ ثلاثة لم يدخله مجاز وإنما دخل المجاز في المعدود وهو اسم جنس أعني العبيد فعبر بجنس العبيد عن جنس الدواب وذلك جائز ولم يعبر بلفظ الثلاث عن غير الثلاث فهو على بابه ونظيره من الطلاق أن يقول أنت طالق ثلاثا ويريد بالثلاث اثنتين أو واحدة لا يفيده ذلك وإن قال أردت أنك طلقت ثلاث مرات من الولد أفاده ذلك ولم يلزمه طلاق في الفتيا ولا في القضاء إن لم تقم عليه بينة أو قامت
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الله تعالى وعبرت بهذا اللفظ عن بعض المخلوقات لله من باب إطلاق الفاعل على أثره لما بينهما من العلاقة والحلف بالمخلوق لا تلزم به كفارة فظاهر كلام العلماء أن هذا تلزمه الكفارة إذا حنث وأن هذين اللفظين لا يجوز استعمالهما لغير الله تعالى وما امتنع شرعا فهو كالمعدوم حسا وهذا بخلاف ما لو قال أردت