فهرس الكتاب

الصفحة 885 من 1743

لكن هناك من القرائن ما يعضده وإلا لزمه الطلاق الثلاث في القضاء دون الفتيا

وقد أشكل ذلك على بعض الفقهاء فقال أثرت النية في الكل ولم تؤثر في البعض وذلك خلاف القواعد فإن النية أبطلت الطلقات الثلاث كلها إذا نوى طلق الولد وهذا هو جملة مدلول اللفظ فأولى أن يبطل بعض مدلول اللفظ وهو أن يريد بالثلاث اثنتين وجوابه أن النية إنما أثرت في لفظ المعدود فقط وهو الطلاق وأما اسم العدد فباق على حاله ثلاثا غير أنه لما تغير المعدود وانتقل انتقل العدد معه على حاله وهو ثلاث من غير تغيير لمفهوم الثلاث فدخل التغيير والمجاز في اسم الجنس الذي هو الطلاق لأن الطلاق اسم جنس دون الثلاث لأنه اسم عدد فلم يدخل فيه مجاز ألبتة غير أن معدوده تغير من الطلاق الذي هو إزالة العصمة إلى جنس آخر وهو طلق الولد أو غيره من الأجناس فلا إشكال حينئذ فإن قلت لو قال والله أو والرحمن لا فعلت كذا وقال أردت بلفظ الجلالة أو بلفظ الرحمن غير الله تعالى وعبرت بهذا اللفظ عن بعض المخلوقات لله من باب إطلاق الفاعل على أثره لما بينهما من العلاقة والحلف بالمخلوق لا تلزم به كفارة فلا تلزمني كفارة هل تسقط عنه الكفارة بناء على هذا المجاز قلت ظاهر كلام العلماء أن هذا تلزمه الكفارة إذا حنث وأن هذين اللفظين لا يجوز استعمالهما لغير الله تعالى

وما امتنع شرعا فهو كالمعدوم حسا فتلزمه الكفارة وهذا بخلاف لو قال أردت بقولي والعليم والعزيز وغير ذلك من أسماء الله تعالى أو كفالة الله وعهد الله وعلم الله وغير ذلك من صفاته التي تقدم بسطها بعض مخلوقاته ممن هو عليم أو عزيز أو بعض صفات البشر من العلم والكفالة والعهد وغير ذلك فأضفته إلى الله تعالى إضافة الخلق للخالق فإنا نسمع هذه النية وتفيده في إسقاط الكفارة لأن هذه الألفاظ ليست نصوصا بل أسماء أجناس وقد قال جماعة من العلماء إنها كنايات لا تكون يمينا إلا بالنية لقوة التردد عندهم والاحتمال وقد حكيته فيما مضى عن الشافعية والحنابلة والحنفية وقالوا ذلك أيضا في الصفات واشترطوا فيها الشهرة العرفية ونحن وإن لم نوافقهم على ذلك فنحن نلزمه الكفارة بناء على الظهور والصراحة لا بناء على النصوصية التي لا تقبل المجاز فتأمل هذه المواطن وما تفيد فيه نية المجاز وما لا تفيد فإنه فرق محتاج إليه في

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

بقولي والعليم والعزيز وغير ذلك من أسماء الله تعالى أو بقولي كفالة الله وعهد الله وعلم الله وغير ذلك من صفاته التي تقدم بسطها بعض مخلوقاته ممن هو عليم أو عزيز أو بعض صفات البشر من العلم والكفالة والعهد فأضفته إلى الله تعالى إضافة الخلق للخالق فإنا نسمع هذه النية وتفيده في إسقاط الكفارة لأن هذه الألفاظ ليست نصوصا بل أسماء أجناس وقد قال جماعة من العلماء إنها كنايات لا تكون يمينا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت