فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إليهما والمعرفة بهما أعني اليمين والمحلوف عليه
فإذا جهل اليمين في صورة النسيان أو المحلوف عليه في صورة الجهل فلم يوجدا في نفسه معا فما وجد المقصود من اليمين وهو الترك لأجل اليمين فهاتان الحالتان لا يقصدهما الناس بالأيمان لهذه القاعدة فخرجا عن اليمين والخارج عن اليمين لا يقع فيه حنث فخرجت الأحوال الثلاثة عند الإكراه والنسيان والجهل فإذا خالف اليمين في حالة من هذه الحالات لا يلزم بذلك كفارة ولا بد من المخالفة مرة أخرى في حالة الاختيار واستحضار اليمين والعلم بالمحلوف عليه فاشترط التكرر في الأحوال الثلاثة وأما مالك رحمه الله تعالى فقال الحلف وقع على الفعل المختار المكتسب ومقتضى ذلك أن يخرج الإكراه وحده ويبقى النسيان والجهل لأن الناسي لليمين مختار للفعل غير أنه نسي اليمين والجاهل مختار للفعل غير أنه جهل أن هذا عين المحلوف عليه وإذا وجد الاختيار والفعل المكتسب فقد وجد ما حلف عليه ووجدت حقيقة المخالفة فتلزمه الكفارة فإذا وقع الفعل في حالة النسيان أو الجهل انحلت اليمين ولزمت الكفارة ولا يشترط التكرر مرة أخرى والظاهر من جهة النظر قول الشافعي وهو أحد الأقوال عندنا بسبب أن الباعث للحالف على الحلف إنما هو أن تكون اليمين حاثة له على الترك وإلا كان يكفيه العزم على عدم الفعل من غير يمين وكان يستريح من لزوم الكفارة وإنما أقدم على اليمين ليكون استحضارها في نفسه مانعا له من الإقدام أو الإحجام فإذا نسيها لم يقصد بهذه الحالة حالة الحلف بل مقصوده محصور في حالة حضورها في نفسه حتى تمنعه
وكذلك العلم بعين المحلوف عليه شرط في الحنث به فإذا جهله استحال مع الجهل الحث على ما لم يعلمه فهذه الحالة يعلم خروجها عن اليمين بقصد الحالفين فلا يلزم فيها حنث ويشترط التكرار وأما الإكراه على اليمين فلقوله عليه السلام لا طلاق في إغلاق أي في إكراه فيقاس على الطلاق غيره فلا يلزم ورأى أبو حنيفة أن الإكراه على الحنث لا يؤثر كما قاله مالك في الحنث حالة النسيان والجهل والظاهر خلافه لما تقدم من مقاصد الناس في أيمانهم تنبيه إذا قلنا بأن الإكراه على الحنث يمنع من لزوم موجب اليمين فأكره على أول مرة من الفعل ثم فعله مختارا حنث
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
يلزمه الطلاق حينئذ فما حلف إلا على نفي كلام يلزمه به الطلاق والكلام حالة الخلع لم يلزمه بالطلاق لعدم قبول المحل له فلا يكون من الكلام المحلوف عليه وأول كلام يقع بعد رد امرأته هو أول مخالفة