الْمَأْمُورِ بِهِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهُ. فَالسَّمَاعُ الشَّرْعِيُّ الدِّينِيُّ سَمَاعُ كِتَابِ اللَّهِ وَتَزْيِينُ الصَّوْتِ بِهِ وَتَحْبِيرُهُ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ} وَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّك تَسْتَمِعُ لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيرًا. وَالصُّوَرُ وَالْأَزْوَاجُ وَالسَّرَارِيُّ الَّتِي أَبَاحَهَا اللَّهُ تَعَالَى.
وَالْعِبَادَةُ: عِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} {رِجَالٌ} . وَهَذَا الْمَعْنَى يُقَرِّرُ قَاعِدَةَ اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ مُخَالَفَةِ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ. وَيَنْهَى أَنْ يُشَبَّهَ الْأَمْرُ الدِّينِيُّ الشَّرْعِيُّ بِالطَّبِيعِيِّ الْبِدْعِيِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ كَالصَّوْتِ الْحَسَنِ لَيْسَ هُوَ وَحْدَهُ مَشْرُوعًا حَتَّى يَنْضَمَّ إلَيْهِ الْقَدْرُ الْمُمَيَّزُ كَحُرُوفِ الْقُرْآنِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ مِنْ الْمُشْتَرَكِ وَالْمُمَيَّزِ هُوَ الدِّينُ النَّافِعُ.