فهرس الكتاب

الصفحة 7346 من 9238

سَأَلَ رَجُلٌ آخَرُ:

عَنْ قَوْله تَعَالَى {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إمَامًا وَرَحْمَةً} فَقَالَ: مَا سَمِعْنَا بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ أَنَّ مَا قَبْلَ كِتَابِنَا إلَّا الْإِنْجِيلَ فَقَالَ الْآخَرُ: عِيسَى إنَّمَا كَانَ تَبَعًا لِمُوسَى وَالْإِنْجِيلُ إنَّمَا فِيهِ تَوَسُّعٌ فِي الْأَحْكَامِ تَيْسِيرٌ مِمَّا فِي التَّوْرَاةِ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَقَالَ: كَانَ لِعِيسَى شَرْعٌ غَيْرُ شَرْعِ مُوسَى وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} قَالَ: فَمَا الْحُكْمُ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إسْرَائِيلَ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ} ؟ فَقَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ حُجَّةً.

فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ:

قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ عِيسَى قَالَ لَهُمْ: {وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ} فَعُلِمَ أَنَّهُ أَحَلَّ الْبَعْضَ دُونَ الْجَمِيعِ وَأَخْبَرَ عَنْ الْمَسِيحِ أَنَّهُ عَلَّمَهُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ بِقَوْلِهِ: {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ} وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَوْلَا أَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِبَعْضِ مَا فِي التَّوْرَاةِ لَمْ يَكُنْ تَعَلُّمُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت