فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 9238

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ"سُورَةَ بَرَاءَةَ"الَّتِي تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ؛ لِأَنَّهَا فَضَحَتْ الْمُنَافِقِينَ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ الْفَاضِحَةُ مَا زَالَتْ تَنْزِلُ (وَمِنْهُمْ (وَمِنْهُمْ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إلَّا ذُكِرَ فِيهَا.

وَعَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: هِيَ"سُورَةُ الْبُحُوثِ"لِأَنَّهَا بَحَثَتْ عَنْ سَرَائِرِ الْمُنَافِقِينَ.

وَعَنْ قتادة قَالَ: هِيَ الْمُثِيرَةُ؛ لِأَنَّهَا أَثَارَتْ مَخَازِي الْمُنَافِقِينَ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هِيَ الْمُبَعْثِرَةُ. وَالْبَعْثَرَةُ وَالْإِثَارَةُ مُتَقَارِبَانِ. وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهَا المقشقشة. لِأَنَّهَا تُبْرِئُ مِنْ مَرَضِ النِّفَاقِ. يُقَالُ: تَقَشْقَشَ الْمَرِيضُ إذَا بَرَأَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَكَانَ يُقَالُ لِسُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ: المقشقشتان؛ لِأَنَّهُمَا يُبَرِّئَانِ مِنْ النِّفَاقِ.

وَهَذِهِ السُّورَةُ نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَغَازِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَزْوَةِ تَبُوكَ عَامَ تِسْعٍ مِنْ الْهِجْرَةِ وَقَدْ عَزَّ الْإِسْلَامُ وَظَهَرَ. فَكَشَفَ اللَّهُ فِيهَا أَحْوَالَ الْمُنَافِقِينَ وَوَصَفَهُمْ فِيهَا بِالْجُبْنِ وَتَرْكِ الْجِهَادِ. وَوَصَفَهُمْ بِالْبُخْلِ عَنْ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالشُّحِّ عَلَى الْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت