وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ:
عَنْ امْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ بِزَوْجِ كَامِلٍ وَلَهَا أَوْلَادٌ فَتَعَلَّقَتْ بِشَخْصِ مِنْ الْأَطْرَافِ أَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى الْفُجُورِ؛ فَلَمَّا ظَهَرَ أَمْرُهَا سَعَتْ فِي مُفَارَقَةِ الزَّوْجِ: فَهَلْ بَقِيَ لَهَا حَقٌّ عَلَى أَوْلَادِهَا بَعْدَ هَذَا الْفِعْلِ؟ وَهَلْ عَلَيْهِمْ إثْمٌ فِي قَطْعِهَا؟ وَهَلْ يَجُوزُ لِمَنْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ مِنْهَا قَتْلُهَا سِرًّا؟ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ يَأْثَمُ؟
فَأَجَابَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْوَاجِبُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَعُصْبَتِهَا أَنْ يَمْنَعُوهَا مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فَإِنْ لَمْ تَمْتَنِعْ إلَّا بِالْحَبْسِ حَبَسُوهَا؛ وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى الْقَيْدِ قَيَّدُوهَا. وَمَا يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَضْرِبَ أُمَّهُ.
وَأَمَّا بِرُّهَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهَا بِرَّهَا وَلَا يَجُوزَ لَهُمْ مُقَاطَعَتُهَا بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُ بِذَلِكَ مِنْ السُّوءِ؛ بَلْ يَمْنَعُوهَا بِحَسَبِ قُدْرَتِهِمْ.
وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى رِزْقٍ وَكِسْوَةٍ رَزَقُوهَا وَكَسَوْهَا وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِقَتْلِ وَلَا غَيْرِهِ وَعَلَيْهِمْ الْإِثْمُ فِي ذَلِكَ.