فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 9238

(فَصْلٌ: فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ)

الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِ كُتُبَهُ وَأَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ مِنْ الدِّينِ؛ فَإِنَّ رِسَالَةَ اللَّهِ: إمَّا إخْبَارٌ وَإِمَّا إنْشَاءٌ. فَالْإِخْبَارُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ خَلْقِهِ: مِثْلَ التَّوْحِيدِ وَالْقَصَصِ الَّذِي يَنْدَرِجُ فِيهِ الْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ. وَالْإِنْشَاءُ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْإِبَاحَةُ. وَهَذَا كَمَا ذَكَرَ فِي أَنْ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؛ لِتَضَمُّنِهَا ثُلُثَ التَّوْحِيدِ؛ إذْ هُوَ قَصَصٌ؛ وَتَوْحِيدٌ؛ وَأَمْرٌ. وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي صِفَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} هُوَ بَيَانٌ لِكَمَالِ رِسَالَتِهِ؛ فَإِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ بِكُلِّ مَعْرُوفٍ وَنَهَى عَنْ كُلِّ مُنْكَرٍ؛ وَأَحَلَّ كُلَّ طَيِّبٍ وَحَرَّمَ كُلَّ خَبِيثٍ؛ وَلِهَذَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ} . وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ: مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت