[فصل البرهان السابع والعشرون"الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً"والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ:"الْبُرْهَانُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 274] . مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ، كَانَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ، فَأَنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ، وَدِرْهَمًا بِالنَّهَارِ، وَدِرْهَمًا سِرًّا، وَدِرْهَمًا عَلَانِيَةً، وَرَوَى الثَّعْلَبِيُّ ذَلِكَ. وَلَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ، فَيَكُونُ أَفْضَلَ، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ".
وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ النَّقْلِ. وَرِوَايَةُ أَبِي نُعَيْمٍ وَالثَّعْلَبِيِّ لَا تَدُلُّ عَلَى الصِّحَّةِ.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ بِثَابِتٍ.
الثَّالِثُ: أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي كُلِّ مَنْ يُنْفِقُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً، فَمَنْ عَمِلَ بِهَا دَخَلَ فِيهَا، سَوَاءٌ كَانَ عَلِيًّا أَوْ غَيْرَهُ، وَيَمْتَنِعُ أَنْ لَا يُرَادَ بِهَا إِلَّا وَاحِدٌ مُعَيَّنٌ.