فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 9238

الْفَصْل الرَّابِع

فِي ذكر تعبده

أما تعبده رَضِي الله عَنهُ فَإِنَّهُ قل أن سمع بِمثلِهِ لأنه كَانَ قد قطع جلّ وقته وزمانه فِيهِ حَتَّى انه لم يَجْعَل لنَفسِهِ شاغلة تشغله عَن الله تَعَالَى مَا يُرَاد لَهُ لَا من اهل وَلَا من مَال

وَكَانَ فِي لَيْلَة متفردا عَن النَّاس كلهم خَالِيا بربه عز وَجل ضارعا مواظبا على تِلَاوَة الْقُرْآن الْعَظِيم مكررا لانواع التعبدات الليلية والنهارية وَكَانَ اذا ذهب اللَّيْل وَحضر مَعَ النَّاس بَدَأَ بِصَلَاة الْفجْر يَأْتِي بسنتها قبل اتيانه اليهم وَكَانَ اذا احرم بِالصَّلَاةِ تكَاد تتخلع الْقُلُوب لهيبة اتيانه بتكبيرة الاحرام فَإِذا دخل فِي الصَّلَاة ترتعد اعضاؤه حَتَّى يميله يمنة ويسرة وَكَانَ اذا قَرَأَ يمد قِرَاءَته مدا كَمَا صَحَّ فِي قِرَاءَة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ رُكُوعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت