قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - بَعْدَ كَلَامٍ سَبَقَ:
وَقَالُوا فِي قَوْلِهِ: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى} فَبِأَيِّ نِعَمِ رَبِّكَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى وَحْدَانِيِّتِهِ تُشَكِّكُ، وَقِيلَ: تَشُكُّ وَتُجَادِلُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تُكَذِّبُ. قُلْتُ ضُمِّنَ تَتَمَارَى مَعْنَى تُكَذِّبُ، وَلِهَذَا عَدَّاهُ بِالتَّاءِ فَإِنَّهُ تَفَاعُلٌ مِنْ الْمِرَاءِ، يُقَالُ: تَمَارَيْنَا فِي الْهِلَالِ، وَمِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ، وَهُوَ يَكُونُ لِتَكْذِيبِ وَتَشْكِيكٍ. وَيُقَالُ: لَمَّا كَانَ الْخِطَابُ لَهُمْ. قَالَ: تَتَمَارَى، أَيْ يَتَمَارَوْنَ، وَلَمْ يَقُلْ: تَمْتَرِي؛ لِأَنَّ التَّفَاعُلَ يَكُونُ بَيْنَ اثْنَيْنِ.