فهرس الكتاب

الصفحة 5711 من 9238

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ تَيْمِيَّة - قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ:

عَنْ"الرُّوحِ"هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ مَخْلُوقَةٌ؟ وَهَلْ يُبَدَّعُ مَنْ يَقُولُ بِقِدَمِهَا أَمْ لَا؟ وَمَا قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيهَا وَمَا الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} ؟ هَلْ الْمُفَوَّضُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَمْرُ ذَاتِهَا أَوْ صِفَاتِهَا أَوْ مَجْمُوعِهِمَا؟ بَيِّنُوا ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.

فَأَجَابَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رُوحُ الْآدَمِيِّ مَخْلُوقَةٌ مُبْدَعَةٌ بِاتِّفَاقِ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا وَسَائِرِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَقَدْ حَكَى إجْمَاعَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِثْلُ"مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَرْوَزِي"الْإِمَامِ الْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِهِمْ. وَكَذَلِكَ"أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ"قَالَ فِي"كِتَابِ اللقط"لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى خَلْقِ الرُّوحِ قَالَ: النَّسَمُ الْأَرْوَاحُ. قَالَ: وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ الْجُثَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت